الجمعة 14 أيار 2021

علمات الصوانة

تقع قرية علمات الصوانة في محافظة جبل لبنان في قضاء جبيل، تبعد عن بيروت حوالي 50 كلم وعن مدينة جبيل حوالي 15 كلم، موقعها في قضاء جبيل وتعتبر في المطقة الوسطى، ترتفع القرية عن سطح البحر ما بين 750 الى 2000 متر، وتعتبر البلدة من الناحية الجغرافية منطقة جبلية صخرية. تمتد علمات من فِرْحِت الى حصون الى مثلث اللقلوق، الشربيني، قرطبا وحتى إهمج شمالاً. مساحتها حوالي 1371 هكتار (13.71 كلم).

حدودها

تحدها القرى التالية من الشمال قرية طورزيا وشخنايا واهمج ومن الشرق اللقلوق ومزرعة السياد ومن الجنوب قرية قرطبا وبلحص وفران وعين الدلبة ومن الغرب قرية فرحت.

الزراعة

توجد فيها اراضي زراعية يُزرع فيها زراعات موسمية كالخصار على انواعها واشجار مثمرة تتناسب وطبيعة الأرض كالتفاح والإجاص والخوخ والدراق واللوزيات والتين والجوز والعنب وغيرها وفيها ثروة حرجية كالسنديان والحور (البلوطيات) وعدة أنواع اخرى.

التجمع السكاني:

يبلغ عدد السكان حوالي 10000 نسمة يُقيم فيها حالياً شتاء 400 نسمة، ويقصدها في الصيف (6 الى 7 آلاف شخص).

ابرز العائلات:

عواد، حيدر أحمد، شقير، خير الدين، حيدر حسن، الغداف، بدير.

احياء القرية:

تقسم المنطقة او القرية الى ثلاثة أحياء: علمات الشمالية، علمات الجنوبية، الصوانة.

الوصول إليها:

1ـ من ناحية الساحل: نهر ابراهيم ـ بير الهيث ـ كوع المشنقة ـ الصوانة ـ علمات.
2 ـ جبيل ـ طورزيا ـ علمات.
3 ـ جبيل ـ رأس اسطا ـ طورزيا ـ علمات.
4 ـ عمشيت ـ لحفد ـ عنايا ـ طورزيا ـ علمات.
5ـ نحو البقاع: علمات ـ قرطبا ـ افقا ـ البقاع.
6 ـ نحو كسروان: علمات ـ لاسا ـ كسروان.

تسميتها

في «معجم أسماء المدن والقرى اللبنانية» للكاتب أنيس فريحة، تعود تسمية علمات الى جذر «علم» السامي المشترك، وتعني الظلمة والخفاء والستر.

وورد في النقوش الفينيقية «Almat» أي فتاة أو صبية. والظاهر أن هذا المكان كان المرحلة الأولى في سفر النائحات على أدونيس من جبيل الى أفقا، يدل على ذلك دير يُدعى «دير البنات» ما زالت بقاياه موجودة، ويُروى أنه من الأماكن التي كان يتوقف فيها الحجاج في طريقهم الى أفقا أيام الفينيقيين.

ولكن لدى أهل البلدة حكايات أخرى أبرزها روايتان متقاربتان عن الموضوع. 

تقول الرواية الأولى إن شاباً من هذه القرية، أحب فتاة من القرية المجاورة. وكان إسمه علي، ولم يكن مسموحاً له أن يرى حبيبته. مات علي، وأراد أهل القرية أن يخبروا الحبيبة، فراحوا ينادون «علي مات، علي مات....».

والرواية الثانية تقول، إن شاباً أُغرِمَ بفتاة وحالت بينهما الظروف فبات عليلاً ومات، ويسري في البلدة قول «انعلّ ومات».

الحرب اللبنانية

تأثرت القرية كمعظم المناطق اللبنانية نتيجة الحرب الأهلية حيث هجرها معظم اهلها نتيجة الأحداث والضغوط، منهم خارج القرية والباقي نحو بيروت الغربية حيث عملوا في التجارة والصناعة والوظائف الحكومية وفي الإغتراب في التجارة والمقاولات.

بعد إنتهاء الحرب عادت الحياة الى القرية شيئا فشيئا وعادة الحركة العمرانية وما زالت مستمرة. أما الحركة الإقتصادية فهي شبه معدومة لأسباب متعددة.

الإصطياف:

تعتبر القرية بمناخها والمناظر الخلابة فيها من مناطق الإصطياف في لبنان ويرتادها سكانها خلال فترة الصيف لقضاء الإجازات الصيفية بالإضافة الى غيرهم من اقرى اخرى يقصدونها للإصطياف وقضاء الإجازات.

اثار ومعالم البلدة:

من الجبال التي تحيط بالبلدة وتحدّها، يُلاحظ رأس قرنة (صخرة) عالية تُسمى قرنة «الملك دَيْدَب». هناك يقع قصر هذا الملك منذ العصور القديمة، وأحجار قصره الهائلة الحجم قائمة حتى اليوم.

في الجهة المقابلة لهذه القرنة، كان يقع قصر الملك «نمرود»، الذي ما زالت حجارته موجودة أيضاً. 

آثار قصرَي الملك دَيْدَب ونمرود الباقية من الصعب الوصول اليها، وقد أتى باحثون من فرنسا ليفتشوا عن موجودات ثمينة فيها ولكن لم يعرف أحد ماذا وجدوا من مدفونات.

توجد في علمات قبور قديمة (يُقال انها لليهود) باتت على شكل صخورٍ ومنحوتات. 

وفي أسفل البلدة، تقع مغارة «المبعاج» التي تشبه مغارة جعيتا ولكن حجمها أصغر.كما تضمّ البلدة، وعلى الرغم من صغرها، 4 مساجد و3 حسينيات.

هذا بالاضافة الى دير سانت تيريز الذي يقع عند مدخل البلدة. هو دير قديم جداً (فوق المئة سنة). هذا التنوع بالمعالم الدينية يميّز علمات، التي يمكن اعتبارها نموذجاً مميزاً للعيش المشترك والوفاق في لبنان.

وفي بعض جنبات البلدة يمكن مشاهدة معصرتين صغيرتين أصبحتا شكلاً من أشكال الآثار. ونرى حولهما أحجاراً وصخوراً قديمة عليها منحوتات متنوعة.

المرافق التربوية والصحية و الثقافية:

في علمات مدرسة رسمية متوسطة. إضافة الى أخرى قديمة جداً من عهد الاتراك، وقد أصبحت اليوم مبنى البلدية.

كما تضم البلدة مستوصفاً صغيراً محدود الامكانات، الى جانب قلم محكمة شرعية جعفرية صيفي.

ويشكل النادي الموجود في البلدة منذ الستينيات مركزاً لنشاطات ثقافية واجتماعية ورياضية، خصوصاً في فصل الصيف.