السبت 03 كانون الأول 2022

مقارنة بين خدمات الدولة في لبنان وأوكرانيا

الإثنين 14 تشرين الثاني 2022
المهندس طارق صقر
عضو مجلس حزب الكتلة الوطنية اللبنانية

تنتابك الدهشة عندما تتابع سير المعارك الضارية التي تجري في أوكرانيا من سرعة إصلاح البنية التحتية الناجمة عن المعارك العسكرية التي تدور بين الجيشين الروسي والأوكراني...

فما أن يسيطر الجيش الأوكراني أو الروسي على أي منطقة،حتى تبادر فيه السلطات المنتصرة الى إصلاح الأعطال التي تمت وما هي إلا فترة وجيزة جتى تعود الحياة الى مستواها الأقرب الى الطبيعي قبل المعارك...

بينما هنا في لبنان، خلال الحروب وخلال السلم، إن تعطل شيء لا يعود أبدًا الى ما كان عليه، فلا مياه ولا كهرباء وأضرار حرب الـ٧٥ لا تزال في بعض جوانبها مرئية، وكل منشآتنا من دون صيانة، نبنيها وننسيها، فيأكل الإهمال منها وعدم العناية الجزء المتبقي وكأننا امام هياكل عظمية تقف شاهدة على إهمال وزارات وإدارات عامة ومسؤولين يدعون المفهومية في كل شيء إلا في معرفة حجم مسؤولياتهم.

إنه لبنان الذي يتناطح الجميع لتبوأ السلطة فيه في جميع الميادين، من مناصب نيابية ووزارية ورئاسة جمهورية... إلا أن الشيء الوحيد المفقود لدى جميع المتناطحين هو خدمة الشعب من خلال إعادة بنيته التحتية من خدمات أساسية (مياه وكهرباء واتصالات) وتعليم وطبابة متطورة ورياضة يستطيع الجميع ممارستها وليست حكرًا على من يملك القدرة المادية على تخصيص ميزانية لتعليم أولاده رياضة قد تفتح باب المجد والشهرة للموهوبين من بينهم... فكم من مدينة أو قرية في لبنان تحوي موهوبين غير محظوظين أكان في الرياضة أو في مختلف ميادين الفنون...

سيئين في إدارة الموارد،رسيئين في خدمة شعب ،سيئين في الخيارات الاستراتيجية السياسية... ممتازين في الإنتصار في الإنتخابات... هذه هي حال القوى السياسية اليوم التي تستميل الناس باللعب على الغرائز او بتقديم الحوافز الآنية... فينسى الناس الجحيم، كمن يشرب كوب ماء بارد في نهار حار ليعود للعطش خلال سنين جافة حارة...

لقد نسي الشعب اللبناني، أن لبنان الماضي كان يحوي قطارات وترامواي وتنظيما قل نظيره نسبة الى ذلك الزمن ومقارنة مع باقي الدول المجاورة... أما اليوم فلبنان لا قطاع نقل عام فيه ولا أي خدمة أساسية بنوعية جيدة، أما الشيء الوحيد الذي يحاولون أن يبقوا فيه على مستوى معين فهو الفواتير، أكان في الإتصالات الخليوية الأسوأ في المنطقة او المياه التي ندفع اشتراكات لخدمة لا تصلنا، أو الكهرباء التي طارت فواتيرها ولا زالت غائبة عن منازل المواطنين... وكأن المسؤولين لا يستطيعون عمل أي شيء مفيد للشعب، لكن يستطيعون زيادة الفواتير لخدمات ليست موجودة، فالسلطة الوحيدة التي يملكوها، هي السلبطة على المواطنين...

لبنان ومسؤوليه وجزء لا بأس به من شعبه نسوا أهم درس في المواطنية، أن نوعية الحياة التي نختارها هي التي تحدد وجهة ومستقبل الأوطان. ونحن حتى اليوم مستقبلنا كنوعية حياتنا قاتم كالخدمات التي نتلقاها من مسؤولي إدارات لا شعور لديهم تجاه مواطنيهم، وكأنهم مدراء سجون يتحكمون بسجناء، لا مدراء عامين يخدمون شعب.

نبتسم ونحاول رغم كل شيء ان نفعل ما نستطيع لكي نؤمن حياة مقبولة رغم كل الصعاب لمحيطنا وللناس الذين لنا شرف خدمتهم من اي موقع كنا، عل يوما ما يأتي ذلك النهار المنشود والذي تستعيد فيه الدولة دورها الغائب عنها منذ ١٩٧٥...

حلو متسلّمًا الأمانة العامة لـ«الكتلة الوطنيّة» من عيسى: يجب تنظيم الصفوف وتوحيدها بناءً على طرح سياسي واضح

السبت 03 كانون الأول 2022
عقدت الكتلة الوطنيّة، مؤتمرًا صحافيًا في مقرّها الرئيسي في بيروت، حيث أُعلِن عن تسلّم الأمين...

الكتلة الوطنية - جبيل: سدودٌ فارغة وطرقات عائمة

الثلاثاء 29 تشرين الثاني 2022
صدر عن حزب الكتلة الوطنية - دائرة جبيل البيان التالي: