الإثنين 04 آذار 2024

عملاء يتهمون الآخرين بالعمالة

الأربعاء 31 كانون الثاني 2024
المهندس طارق صقر
عضو مجلس حزب الكتلة الوطنية اللبنانية

لم يعد خافيًا على أحد أن إسرائيل لن تقدم أية تنازلات من أجل رهائنها، فهي على قاب قوسين أو أدنى من الإستيلاء على غزة رغم كل جهود الوساطة التي تقام بين قطر والولايات المتحدة واسرائيل، إلا انه كلما اقترب الاتفاق على صفقة يخرج نتانياهو ليُلقي بها في سلة المهملات.

إنها طريقته للبقاء في سدة الحكم عوض أن يكون مُقالاً ومحاكمًا من قبل الشعب والقضاء، وهو أيضًا يتسلح باستطلاعات للرأي تؤيد التخلص من حماس مرة واحدة واخيرة كما تتضمن الإنتهاء من ح - Z - ب الله في الشمال الإسرائيلي أو الجنوب اللبناني...

لقد خدمت حماس وعمليتها يوم ٧ اوكتوبر إسرائيل خدمة الوجود وليس خدمة العمر، فهي ألقت بالشعب الإسرائيلي كله وراء الحلول الجذرية القاضية باقتلاع الفلسطينيين من أرضهم عوض حل الدولتين التي تؤيده الدول الغربية. لقد كانت مقاربة المملكة العربية السعودية والقاضية بالتطبيع السلمي وعلاقات الند للند بالإستثمارات ونقل التكنولوجيا والتعايش في قلب منطقة لم تعرف منذ الحرب العالمية الأولى إلا طعم الحروب والدم، هي الطريقة الفضلى إلا أنها لم تنتبه الى النظام الإيراني الذي وجد نفسه خارج حلبة الإتفاق وتحت مجهر مشروعه النووي الذي كان ليصبح العلامة الفارقة في شرق أوسط يتوجه إنسانيًا وتكنولوجيًا الى المستقبل.

حماس، ح - Z - ب الله، الحوثيون في اليمن والميليشيات العراقية وكل فريق لبناني يؤيد هذه الفرق المسلحة هم أناس من زمن آخر، من عالم لا يقيم وزنًا للحياة بل يقيم وزنًا للوصول إلى مبتغاه على أشلاء الشعوب ودماء الأطفال، قد تكون إسرائيل هي شبيهة تلك الفرق المسلحة التي تساندها ايران من حيث عدم احترامها للحياة الانسانية، لكن في نهاية كل عملياتهم التي يبدأون بها تنتهي القصة بانتصار إسرائيل... إنها حروب الخديعة الكبرى التي يخوضون بها جولات من الدمار لا يخسر فيها الا الشعوب العربية من اللبنانية والفلسطينية والعراقية واليمنية، بدماء ودمار ومجاعة...

إذًا تلك الميليشيات المسلحة التي لا تنتصر في أية حرب وتخسّر شعوبها وتدمر اوطانها وتساهم في انتصار إسرائيل ليست عميلة،فما هي بالله عليكم تعرفة العمالة؟

اليوم ليس ككل يوم والولايات المتحدة أخذت قرارًا بالإشتراك في عمليات متواصلة بعد مقتل جنودها الثلات في خطأ ظاهر من الميليشيات المتحالفة مع ايران والتي أصدرت بيانًا أعلنت فيها وقف جميع عملياتها ضد الجيش الاميركي، لأن هذا الخطا وعدم الرد عليه سيكلف جو بايدن الرئاسة الاميركية وسيفتح الطريق امام من تخشى ايران وصوله واعني الرئيس دونالد ترامب.

الخطا وقع وايران حفرت قبرها بيد ميليشياتها والآتي أعظم... إلا أن الأكيد أن الأثمان الغالية دفعتها الشعوب العربية والتي اغلبها لا تزال تعتقد إنها ستخرج منتصرة كحال جمال عبد الناصر الذي خسر كل شيء في حرب حزيران الـ٦٧ والشعوب العربية لا تزال متعلقة به، هكذا هي حال الرجال الذين يخدعون شعوبهم يلحق بهم أنصارهم وهم يخسرون معتقدًا أنهم سينتصرون، ونحن في لبنان لدينا خبرة كبيرة في هذا الموضوع ففي عز الخسارة يعتقد البعض أنه ينتصر أو سينتصر.

الأيام تعدو والتطورات تتوالى وعلبة السرعة موجودة لدى الطرف الاسرائيلي، لقد أعطت الميليشيات المتحالفة مع ايران مقعد قيادة الشرق الأوسط لاسرائيل ويتهمون الغير بالعمالة... إنها تلك الحركة الانسانية التي تُلقي بعيوبها على غيرها لكي تحيد النظر عنها... لكن السماء صافية والناس قاشعة رغم الطقس المثلج لأن الأبيض دائمًا يُظهر العيوب بشكل أوضح.

الكتلة الوطنية: زيادة الرواتب إستمرار لنهج الترقيع

الجمعة 01 آذار 2024
رأت

حلو في عشاء لـ«الكتلة الوطنية» - جبيل: مشروعنا قيام دولة حديثة وعادلة

الجمعة 24 تشرين الثاني 2023
أقام مجلس قضاء جبيل في حزب