الجمعة 14 أيار 2021

بين هني او نحنا... بضل الحق اكبر!

السبت 01 أيار 2021

كتبت السيدة ميريام الصياح تفنكجي عبر صفحتها على فايسبوك التالي:

من على هالضفة كنت اقعد اكتب، وقدام هالمنظر كنت أحلم... فتش على السعادة بين قلبات الموج وخبي دمعاتي بعمق البحر...

اليوم، على نفس الضفة تعلمت انو الحلم حقيقة، والسعادة هي حب ممزوج بعيلة، صوت اولاد وضحكة، صدى خطوات وضجة، والدمعات ما في مهرب منا... هيدي الدني كلا...

قدي بشع كون عم فكر انو يمكن على هالمطرح ما نرجع، وهالقعدة ما تكرّر لأن وطني حاكمينوا زعران، ودولتي ناسية انو هي مؤسسة المواطن. بتحس انو عم يدفشوك تفلّ، يستنزفوا منك كل ذرّة أمل، خيبة من بعد خيبة، يسرقوك، يشرّدوك، يمرّضوك، يقتلوك، حتى يحكموا أحجار وطرقات فاضية وبيوت ساكتة...

دولتي عم تطردني، بس انا ما بدي فلّ... دولتي عم تهجّرني، بس انا عاملي كل واجباتي ودافعة كل مستحقاتي، مني ناطرة منن غير حقوقي يلي هيي واجبات وظيفتن ومسؤولية قَسَمن، ووعودن الانتخابيّة وبياناتن الوزاريّة، وخطاباتن...

بس هيك ناس بلا ضمير، تاركين شعب يموت، جيل يختار الانتحار وجيل تاني يفلّ، كل واحد بيتّهم التاني بالفساد وبطبطبلوا من تحت الطاولة، وكلن بدن يزبطوا الغلط وبغضّوا نظر عن الخطأ، حتى هني يبقوا ويتقاسموا عضام هيكل الدولة... 

بلا ضمير، بلا شأمة، مجرمين، متسلبطين، سارقين، خونة، متنمرين، فارغين...

كل ما تحزّ فكرة السفر بقلبي، وحسّ كياني عم يتفكّك، بزعل وبحسّ انو روحي عم تضيع بنفق طويل، بس فجأة بلاقي جوّاتي غضب، سخط عم يكبر، رفض لواقع انفرض عليّ، وإصرار على خيار آخر يخليني عيش بكرامتي من دون ما اترك بيتي...

بين هنّي او نحنا، بين الفقر او الكرامة، القتل او الأمان، القلق او الأمل، بين الهجرة او الوطن...

بين هني ونحنا، بختار النحنا لأن جربناهن كلن واعطيناهن فرص كتير وتعلّمنا - من كيسنا وعلى حساب مستقبلنا - انو الأعوج ما بيجلس، والأزعر لازم يتحاسب والمجرم مطرحوا بالحبس لو قد ما كان راسو كبير، بضلّ الحقّ أكبر!