الثلاثاء 23 نيسان 2024

بين ذكرى 14 آذار وذكرى 15 آذار مولد العميد ريمون اده

الجمعة 15 آذار 2024
المهندس طارق صقر
عضو مجلس حزب الكتلة الوطنية اللبنانية

بين البارحة واليوم... 14 آذار اليوم الذي توحَّد فيه اللبنانيون على رفض التحدي والقتل الذي فرضه النظام السوري وأعوانه من قوى 8 آذار بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، تلك الوحدة التي لم يقف وراءها أي زعيم سياسي أو طائفي، بل أتت حركة وطنية لا شعورية من شعب قرر الإنتفاضة على واقع، فأدت حركته الى انسحاب تام للجيش السوري من لبنان...

أما المؤسف فهو تلك الإستدارة الشهيرة للعماد ميشال عون، والذي من بعد أن كان رائدًا في الدفاع عن سيادة لبنان ضد الوجود السوري والسلاح غير الشرعي، إذ به وفي صفقة مشبوهة أبطالها كريم بقرادوني وإميل إميل لحود، يبدّل فيها من مواقفه 180 درجة، آخذًا معه جزءًا من شعب أعمته ديماغوجية العماد عون واستفزه ما قيل عن تحالف رباعي كان حقيقة تحالفًا خماسيًا، حيث أعطى "ح - Z - ب الله" كل أصواته للتيار الوطني الحر في جبيل وكسروان في انتخابات 2005 وكل المناطق التي تواجد فيها.

وما أرقام القرى الشيعية التي كانت بنسبة تقارب الـ99 بالمئة لصالح لائحة العماد عون إلا دليلاً على ذلك التحالف غير المعلن والذي تم تثبيته في اتفاق "مار مخايل"...

إنها سياسة خيانة المبادىء من أجل المصالح التي برع فيها العماد عون والتي لا يزال حتى يومنا يبرع فيها، فهو بقي على تحالف "مار مخايل" الذي أنقذ سلاح "ح - Z - ب الله"، الذي وجد نفسه معزولاً عن بقية أطياف الشعب اللبناني ولم يجد إلا بالعماد عون منقذًا، والذي كان حلمه برئاسة الجمهورية أعماه عن جميع موبقات السلاح وأنساه كل أعمال ومفردات السيادة والدماء التي أريقت من أجل شعاراته التي كان يرفعها خلال نضاله السياسي...

واليوم، وبعد أن ألقى السلاح بنفسه وراء النائب السابق سليمان فرنجيه، أعلن العماد عون (وصهره الوزير باسيل) إبتعاده عن سلاح لم يعد بحاجة إليه، فلو كان هذا السلاح مع النائب جبران باسيل رئيسًا، لكنا بالتأكيد رأينا موقفًا معاكسًا تمامًا لما نشهده اليوم من الإثنين معًا، ولكان أنصاره يقفون أيضًا معه رغم علمهم بخطأ الخيار...

ما يدمي القلب أن الجميع يعلم هذه الحقيقة إلا أن أنصاره لا يزالون معه، تمامًا كما بقي الجنود الألمان حتى النهاية مع هتلر، إلا أن المشكلة الوحيدة أن الجنود الألمان كانوا يُقتلون ويفدون أنفسهم من أجل خياراتهم، أما هنا وبسبب أنصار العماد عون الذين وقفوا خلف سلاح "ح - Z - ب الله"، جميع اللبنانيين يموتون وهم يُدفّعون الشعب اللبناني كله ثمن خياراتهم، تمامًا كما دفّع النواب اللبنانيون (باستثناء نواب حزب الكتلة الوطنية اللبنانية) ومن بينهم نواب الكتائب والأحرار الشعب اللبناني ثمن "إتفاق القاهرة" والذي لا نزال ندفعه حتى يومنا هذا...

اليوم 15 آذار ذكرى مولد العميد ريمون اده، ذلك الرجل الفرصة والتي لم يحسن الشعب اللبناني ومسؤوليه الإستفادة منها، وحاربه ما اعتقدنا أنهم صقور السياسة المسيحيون حتى آخر نفس من أجل أن لا يصبح رئيسًا للجمهورية، فخربوا الجمهورية وقتلوا شعبها وسرقوا خيرات أبنائها، وتبين أنهم دجاج مصالح لا صقور مبادىء... والصقر الوحيد كان العميد العنيد...

لبنان العميد ريمون اده سيبقى حيًا ولو في تمنياتنا ما دامت قيمه هي نمط حياة بالنسبة لنا... 2026 ليست بعيدة، ولنجعل من كل إنتخابات فرصة لإصلاح أخطاء خيارات أوصلتنا الى جهنم من قبل من كان يصرخ يا "شعب لبنان العظيم"... فأصبحنا شعب لبنان الفقير وحزب إيران العظيم.

الكتلة الوطنية - جبيل ردًا على فارس سعيد: التعمية على تاريخ العميد هو تعمية لتاريخ الكتلة الوطنية اللبنانية

السبت 13 نيسان 2024
أصدر مجلس قضاء جبيل في حزب الكتلة الوطنية اللبنانية البيان الآتي:

الكتلة الوطنيّة: حملات الإستفزاز والتحريض عمل مشبوه

الخميس 11 نيسان 2024
رأت