السبت 03 كانون الأول 2022

القدوم: نعمل لوضع لبنان على سكة النهوض من جديد... لأننا نحن حزب الضمير

الخميس 24 تشرين الثاني 2022
خاص موقع Jbeil Daily News

إنه أحد أعرق الأحزاب السياسية على الساحة اللبنانية، حزب تأسس سنة ١٩٤٦، نشط في المجال السياسي فكان خلاقًا في التشريع ورائدًا في إدارة دولة وشؤون الناس!

حزبًا رؤيويًا بإمتياز، حذّرت قيادته مرارًا من أن الممارسات التي كانت تحصل إبان الحرب الأهلية وخلالها، ستؤدي بلبنان إلى ما هو عليه اليوم! رفض إتفاق التحضير للحرب الأهلية، إتفاق القاهرة المشؤوم.

كما ورفض المشاركة بالحرب، رفض خداع الناس وتحمل عبء الدماء ونتائج الدمار، حزب سقط له فيها شهداء عزّل ولم ينجر إلى لعبة الإنتقام لا بل وفي عز زمن التقاتل والميليشيات كان دائمًا ينادي بالدولة الجامعة لجميع أبنائها! 

لم يلعب على الغرائز الطائفية لشد العصب، لم يعتمد منطق الزعامة والزبائنية، فمحازبوه أحرار، يؤيدون ويناصرون الكتلة الوطنية عن قناعة تامة بحيث أن منطق "بالروح بالدم نفديك يا زعيم" لا وجود له في قاموسهم!

واجه حزب الكتلة الوطنية تحديات كبيرة بعد سكوت المدفع، فهو كان رافضًا لإتفاق الطائف الذي حصل بفعل ضغوط أو تدخلات خارجية كرَّس إنتدابًا جديدًا للبلد وحوّل رئيس الجمهورية إلى "باش كاتب"، ومع مرور الوقت، شارك الحزب بثورة الأرز النبيلة، تلك الثورة التي كانت نابعة من قلب الملايين المنادين بالحرية والسيادة والإستقلال!

خاب ظنّه بالشركاء في تلك المرحلة خاصة بعد إتفاق المحاصصة الشهير المعروف بإتفاق الدوحة والذي جسَّد هيمنة جديدة على الواقع السياسي في لبنان، خارج إطار الدستور والقوانين والمنطق!

غرَّد حزب الكلتة الوطنية خارج سرب الفساد والإرتهان للخارج، بقي كما كان دائمًا حزبًا نظيفًا يكفيه شرفًا أنه لم يخدع الناس ولم يخن الوطن، فكيف لا وهو حزب الضمير، ضمير لبنان الذي كان دائمًا على حق، إنه الحزب الذي قاده ريمون إدّه!

في بداية ٢٠١٩ ، أقرَّت قيادة الحزب، أنه لا يمكن الإستمرار بمشاهدة الوطن ينهار دون أي ردة فعل، فقررت أن تطلق صدمة في الواقع السياسي اللبناني، بحيث يتجدد الحزب مع الحفاظ على الثوابت الوطنية والأخلاقية التي أرساها المؤسسون الرئيس اميل إدّه ومن بعده العميد ريمون اده. فتغيَّر النظام الداخلي، وأصبح أكثر ديمقراطيةً، إدارة منتخبة بالكامل، إلغاء موقع العميد والإستعاضة عنه بلجنة تنفيذية تدير الحزب بعيدًا عن كل ممارسات التبعية والإستزلام والتزعّم، فالكتلة الوطية هي من الناس وللناس ولن تكون يومًا متعالية عليهم مهما كانت الظروف!

من هذا المنطلق، وبعد ٣ سنوات من العمل المضني والتحديات الكبيرة التي واجهها الحزب، أبى إلا أن يحترم مواعيد الإنتخابات الداخلية بحسب النظام الداخلي، وتم تنظيمها بنجاح باهر وتشكلت الإدارة الجديدة للحزب بما فيها مجالس الأقضية والقطاعات.

اليوم نلتقي رئيس مجلس قضاء جبيل المنتخب، الأستاذ جورج القدوم، لنتحدث معه عن واقع حزب الكتلة الوطنية في جبيل وعلى صعيد الوطن، ونستشرف منه مشروع الكتلة وخطة العمل التي ينوي  وهيئة مجلس القضاء تنفيذهها في الأربع سنوات المقبلة. 

 

ما الذي دفع بالناشط البيئي، جورج القدوم، لخوض غمار النشاط السياسي، إنطلاقًا من جبيل؟ 

أولا أود شكر موقع "Jbeil Daily News" على هذا اللقاء. إن قرار خوض غمار الشأن السياسي، لم يكن واردًا عندي من قبل، فالأحزاب السياسية في لبنان بمعظمها أحزاب عائلية أو عقائدية تنتمي إلى ايديولوجيات لا تمثل توجهاتي على الإطلاق، فأنا كنت كتلوي منذ ما قبل الـ٢٠٠٥، وفي فترة هدوء الحزب وتراجعه عن العمل السياسي انكفأت أنا أيضًا. 

عندما عاد النشاط للكتلة الوطنية، على أساس ديمقراطي صرف، بحيث أن القرار دائمًا يكون للقاعدة، ترشَّحت على الإنتخابات الداخلية وفزت برئاسة مجلس القضاء مع أعضاء هيئة المجلس السيدة لور عاصي نائبة للرئيس، السيد شارل اده أمينًا للسر والآنسة كارلا خوري أمينة للصندوق، ونحن في هذه المواقع بحكم تأييد ودعم الكتلويين لا بالتعيين!

بالإضافة إلى الشكل، أنا أيضًا مؤمن بأن السياسة هي إدارة شؤون الناس، ومن خلال نشاطي البيئي والإجتماعي اكتشفت كم اننا في لبنان بحاجة إلى من يدير شؤوننا لا يتزعم علينا! لذا أخوض اليوم العمل السياسي من خلال حزب لا زعيم له، بل إدارة تعمل متكاتفة ومتضامنة لطرح، بديل جدي عن تلك الطبقة الحاكمة، للشعب اللبناني! بديل فعلاً، لا قولاً! 

 

ما هي الرؤية التي ستعملون من خلالها في الفترة المقبلة؟

اليوم حزب الكتلة أمام تحديات كبيرة، لا يمكن لحزبنا أن يمارس السياسية بنفس طريقة أحزاب السلطة، بل يجب أن نكون مختلفين، ونقنع باختلافنا هذا جموع اللبنانيين لكي يدعموننا ويعطونا ثقتهم في الإستحقاقات الديمقراطية القادمة! 

نحن لن نكون حزب خدماتي، لن نغطي مخالفين للقانون ولن نعمل على إخراج مساجين من السجون!

لن ندفع فواتير مستشفيات ولن نؤمن حصصًا غذائية، إن انتخبونا نوابًا، لن نكون معطلين للحياة الدستورية، ولن نتوانى عن القيام بواجبنا بحسب قيمنا ومبادئنا.

سوف نكون حزب يعمل على الدفع من أجل تحسين واقع المستشفى الحكومي، وواقع المدرسة الرسمية، لا يمكن أن نبقى نعالج الأزمة بالمسكنات، والزبائنية وأن نرتضي للمواطنين أن يكونوا متسولين على أبواب الزعماء! 

سوف نجهد لخلق رأي عام يضغط على السلطة لتنفيذ الأجندة التي يجب تنفيذها بحسب أولويات وحاجات الناس! 

 

هذا على الصعيد الوطني، لكن على صعيد جبيل ما هي خطتكم؟

في الواقع الجبيلي، نعلم أن هناك فرق كبير بين علاقة الجبيليين بذكرى العميد ريمون إدّه وعلاقتهم بحزب الكتلة الوطنية، بحسب نتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة تمثّلت جبيل بنواب أحزاب السلطة، لذا سنعمل على التواصل مع كل المؤمنين بوجوب تغيير الواقع الحالي والإنتقال بلبنان إلى مكان أفضل بكثير، سوف يكون لنا لقاءات في مقرّنا في جبيل، نتشارك من خلالها أفكار وطروحات تمكننا من إقناع المجتمع الجبيلي بصوابية تغيير توجهاتهم السابقة والتي أدّت بنا إلى ما نحن عليه اليوم!

كذلك سوف نتواصل مع الشباب، عصب الحياة السياسية في المجتمع، للتعاون معهم في الكثير من المناسبات، ولتعريفهم عن تاريخ حزب الكتلة الوطنية وأن ليست كل الأحزاب فاسدة وطائفية وميليشياوية، بل هناك حزب عمره ٨٠ سنة يشهد له بنظافته وحسن إدارته للبلاد حين كان في السلطة.

 

هناك الكثير من الكتلويين في جبيل، لكنّهم غير منتسبين. كيف تفسر ذلك وماذا تقول لهم؟

لطالما كان حزب الكتلة لوطنية حزب المناصرين أكثر من المنتسبين، في النهاية كانت النتيجة نفسها وهي إنتخاب مرشحي الكتلة في البرلمان اللبناني ولطالما تمثلت الكتلة الوطنية في البرلمان بأكثر من نائب في دائرة قضاء جبيل، لكن الآن الوضع إختلف، الإنتساب للحزب يعطي الفرصة للمنتسب أن يكون له رأي داخل الحزب وأن يكون مشارك أكثر في القرار الحزبي، فمجلس الحزب منتخب كذلك إدارة القطاعات والأقضية واللجنة التنفيذية منتخبة من قبل المجلس، لذا على كل كتلوي أن ينتسب للحزب لكي يكون لرأيه وقع في خيارات وسياسات الحزب. 

من جهة أخرى أقول للكتلويين في جبيل وباقي المناطق، قد يكون لكم ملاحظات على بعض الأمور، لكننا لا يجب أن نبتعد عن الحزب، علينا المحاولة مجددًا لأننا قد نكون خط الدفاع الأخير عن الدولة في لبنان، فنحن من آمنا بالدولة في عز الحرب الأهلية، لا يمكن لنا أن نتركها تنهار اليوم ولا نحاول فعل شيء! دعونا جميعًا نشبك أيادينا ببعض، نتناسى الصغائر ونعمل سويةً لوضع لبنان على سكة النهوض من جديد! لأننا نحن حزب الضمير، نستطيع القيام بذلك!

حلو متسلّمًا الأمانة العامة لـ«الكتلة الوطنيّة» من عيسى: يجب تنظيم الصفوف وتوحيدها بناءً على طرح سياسي واضح

السبت 03 كانون الأول 2022
عقدت الكتلة الوطنيّة، مؤتمرًا صحافيًا في مقرّها الرئيسي في بيروت، حيث أُعلِن عن تسلّم الأمين...

الكتلة الوطنية - جبيل: سدودٌ فارغة وطرقات عائمة

الثلاثاء 29 تشرين الثاني 2022
صدر عن حزب الكتلة الوطنية - دائرة جبيل البيان التالي: