الخميس 06 تشرين الأول 2022

الزمن مثل الأغنية: «يوم لك يوم عليك»... إلا لأصحاب القيم يبقى دائمًا لهم

الأربعاء 24 آب 2022
المهندس طارق صقر
رئيس مجلس دائرة جبيل - عضو مجلس حزب الكتلة الوطنية اللبنانية

يوم ٢٣ اب ١٩٨٢، تتذكر الأغلبية إنتخاب الشيخ بشير الجميل رئيسًا للجمهورية، أنا في مثل هذا اليوم لا أتذكر إلا ورقة العميد ريمون اده تقرأ في تلك الإنتخابات المحسومة أصلاً للشيخ بشير، أتذكرها اليوم ولا يسعني إلا أن أفكر كم كان شجاعًا نائب جبيل وابن قرطبا البار إميل روحانا صقر عندما وضعها في ظروف أقل ما يقال فيها ضاغطة ومهددة للكرامة وفي بعض الأحيان للحياة. فالقوات اللبنانية وسلاحها كانا مسيطرين على كامل المنطقة الشرقية وإسرائيل على كامل الجنوب وبيروت الغربية.

بشير الجميل كان خلفه فصيل مدجج بالسلاح وجيش جرار، أما اميل روحانا صقر كان وحيدًا في عالم مسلح وقام بما يمليه عليه ضميره... إنها الشجاعة التي نحتاج إليها اليوم لكي ننقذ لبنان وننتخب رئيسًا لبنانيًا لا رئيسًا إيرانيًا أو رئيسًا تتفق عليه إيران والسعودية بمباركة أميركية...

كم أشبه اليوم بالبارحة، لكن هوية حاملي السلاح مختلفة، فمن كان مدججًا بالسلاح البارحة أصبح اليوم تحت رحمته، ومن كان تحت رحمة السلاح البارحة أصبح هو المدجج بالسلاح والفارض للرؤساء واللاغي لكل معترض. لكن المشكلة الحقيقية اليوم هي أن من يحمل السلاح هو صاحب الديموغرافيا الأكبر، بينما في الأمس كان السلاح في يد من ليس في صالحه الديموغرافيا.

الأغلبية في لبنان من جميع الطوائف تحب القوة التي تأتي مع آلاف الرجال والأسلحة لأنها تضعه فب مصاف الرابحين، أما الشجاعة التي تأتي وحدها بمواجهة الجميع فيخشاها الجميع إلا الرجال الإستثنائيين، لأنها تحمل في طياتها قيما تقف إلى جانب الحق بمواجهة القوة ولا يهمها الربح أو الخسارة، وهذه هي أحد أهم صفات الرجل الذي يجب أن يتبوأ رئاسة الجمهورية...

لبنان اليوم بحاجة الى الشجاعة التي وقفت خلف ورقة العميد ريمون اده لا الى القوة التي وقفت خلف أصوات بشير الجميل ولا الى القوة الضاغطة التي أوصلت العماد عون بعد شغور استمر لعامين... هي أصوات أفرحت جزءًا من شعب إلا أنها كانت مجبولة بخوف وشك واضعيها في الحالتين، بينما ورقة العميد كانت يتيمة وحيدة إلا أنها كانت تحمل في طياتها شجاعة وقيمًا واقتناعًا قل نظيرهم... من يقف بوجه السلاح الإيراني والإتفاق بين الدول الإقليمية والدول الكبرى هو من يجب أن يحمل مشعل الرئاسة...

الى كل من يحلم بالقوة الضائعة، إعلم أن القوة مرحلة كالأغنية الشهيرة "يوم لك ويوم عليك"، إن أردت أن تحلم فاحلم بالقيم الخالدة التي تمارسها قلة لكنها تبقى على مر التاريخ منارة للشعوب لا تقوى عليها تقلبات الزمن لأنها مدماك من مداميك الإنسانية.

نبتسم لشجاعة اميل روحانا صقر ابن قرطبا البار، وللعميد ريمون اده الذي وقف بكل شجاعة أمام كل محاولات ترهيبه وترغيبه...

من كان وبقي كتلويًا لا يفرض رأيه بالقوة ولكنه لا يخاف إلا من ربه خالق السماوات والأرض... نبتسم لأننا كنا وما زلنا كتلويين نؤمن بالقيم ولا نخاف القوة، متطرفين في قناعاتنا لكن قناعاتنا ليست متطرفة، نموت من أجل حريتنا لكننا لا نقتل باسمها... نبتسم لأن ضميرنا مرتاح تجاه لبنان وشعبه ولأننا وقفنا ولا نزال الى جانب القيم في مواجهة القوة في أي زمن كانت ومن أي جهة أتت...

سليم إده شكر لنواب قوى التغيير ثقتهم: سأكون في خدمة لبنان والإنسان فيه بعيدًا من أي سعي إلى المناصب

الجمعة 30 أيلول 2022
شكر سليم إده

سليم اده نال 11 صوتًا في الدورة الأولى... من هو؟

الخميس 29 أيلول 2022
نال سليم اده 11 صوتًا في الدورة الأولى لانتخاب رئيس جمهورية.