الأحد 23 حزيران 2024

إرثٌ تعليمي ومستقبلٌ مستدام… ما هي هذه المدرسة؟

الجمعة 07 حزيران 2024
خاص موقع Jbeil Daily News

متوسطة جبيل الأولى الرسمية، أوّل مدرسة رسمية في جبيل، تم تأسيسها منذ ٧٥ سنة، تحتفل بيوبيلها الماسي وتخرّج طلاب الصف التاسع الأساسي وتكرّم المدراء الذين تعاقبوا على إدارة المدرسة في ٢٠ حزيران ٢٠٢٤، برئاسة المديرة نوف نعمه منصور وبرعاية وحضور مدير التعليم الإبتدائي الأستاذ جورج داود، ومباركة راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون.

ولهذه المناسبة، وجهت الهيئة الإدارية والتعليمية دعوة عامة ومفتوحة لأفراد الهيئة التعليمية السابقين والطلاب المتخرجين من المدرسة للمشاركة بهذا الإحتفال.

وتعاقب على إدارة المدرسة كلاً من:

- الأستاذ وديع صدقه (1948-1953).

- الأستاذ فرحات فرحات (1953-1976).

- الأستاذ يوسف عاد (1976-1993).

- الأستاذ بطرس متى (1993-2001).

- الأستاذ جورج الحاج (2001-2009).

- الأستاذ ميشال الخوري (2009-2012).

- السيدة حلا مخايل (2012-2021).

- السيدة نوف نعمه منصور (2021).

وبهدف تخفيف الأعباء عن كاهل الأهالي خصوصًا في ظل الأزمة الإقتصادية التي تضرب لبنان، سعت إدارة المدرسة الى تأمين بيئة تعليمية سليمة وشاملة لكافة الطلاب، حيث تعمل على تأمين الكتب المدرسية والقرطاسية مجانًا ضمن مشروع "كتابي" بالتعاون مع USAID، مما يخفف العبء المالي عن الأسر. بالإضافة إلى ذلك، إنّها المدرسة الوحيدة التي لديها مطبخًا مجانيًا يوفر الأكل اليومي الطازج للطلاب، مع الإهتمام بتقديم الخضار والفواكه لتعزيز التغذية الصحية. وأنشأ هذا المطبخ المدرسي وتجهيزه وتشغيله من قبل الجمعية المسيحية الأرثوذكسية الدولية لأعمال الخير الإنسانية IOCC بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية AFD.

كما سعت المدرسة إلى التحول للطاقة الشمسية بشكل كامل مستغنيةً عن الكهرباء والإشتراك بالمولد، مما يساهم في الحفاظ على البيئة وتقليل التكاليف. تشمل المبادرات أيضًا صيانة كاملة للمبنى بما في ذلك الصفوف والمكاتب والملعب، لضمان بيئة دراسية آمنة ومريحة. ومن أجل تحسين البنية التحتية، يتم العمل على استحداث موقف للسيارات لتسهيل وصول الطلاب وأولياء الأمور.

وبهدف إضفاء جو من الفرح في المدرسة، عملت الإدارة على تنظيم نشاطات عديدة، منها ثقافية عبر مشاركتهم في حملة "ربع ساعة قراءة" حيث تجمَّع التلاميذ والأساتذة في ملعب المدرسة لقراءة الكتب المختارة من مكتبة المدرسة، بإشراف مديرة المدرسة والهيئة التعليمية. وتعمل الإدارة الى تكرار هذا النشاط في الأعوام القادمة خاصة بعد تأهيل مكتبة المدرسة تشجيعًا منها على أهمية القراءة.

بالإضافة إلى نشاطات أخرى، نظمت إدارة المدرسة يومًا ترفيهيًا للطلاب في حرم المدرسة بحضور شخصيات كرتونية وتم توزيع الحلوى على الطلاب بهدف تنمية أجواء الفرح والسرور في المدرسة خلال زمن الأعياد المجيدة.

وفي هذا السياق، خلال فترة الأعياد وبالأخص زمن الميلاد وعيد الفصح المجيد، تنظّم المدرسة لقاءات دينية تثقيفية، بالإضافة الى تنظيم مبادرات إجتماعية كتوزيع الحلوى على المارة في سوق جبيل وزيارة سراي جبيل ولقاء قائمقام جبيل السيدة نتالي مرعي الخوري.

وتعمل إدارة المدرسة على إحياء كافة الأعياد والمناسبات للطلاب بهدف الإضاءة عليها وليعيش الطلاب أجواء الفرح والسعادة.

وللصحة نهار إستثنائي، حيث يلتقي الطلاب أخصائية التغذية بالتعاون مع المرشدة الصحية في المدرسة، لتعلّم نصائح الغذاء السليم وكيفية تجنب المأكولات المضرة.

كما تعلّم التلاميذ كيفية صنع كبيس الزيتون وكبيس الخيار بالإضافة الى كيفية صنع الجبنة واللبن من الحليب الطازج. وفي ختام هذا النهار، كان إهتمام خاص بالنظافة الصحية وترتيب المظهر الخارجي، وعمد أحد الحلاقين على قص شعر الشباب، والصبايا قلّموا أظافرهم وجدلوا شعرهم على أنغام "فيروزيات" لحوالى الساعة من الوقت، بحيث اهتمت لجنة الأهل بتقديم ترويقة صحية مع كوكتيل فاكهة وقد شارك الأهالي بالترويقة.

وللثقافة والتاريخ حصة أيضًا، فقد نظَّمت إدارة المدرسة رحلة لطلاب صفوف السابع والثامن والتاسع الى قلعة جبيل والميناء ومتحف أرام بزيكيان لأيتام الإبادة الأرمنية.

نشاطات متعددة على مدار السنة، تسعى من خلالها إدارة المدرسة الى إضفاء جو من الإيجابية والفرح خلال أيام الدراسة، وتطلق مبادرات بهدف الوقوف الى جانب الأهالي في هذه الظروف. لا يسعنا إلا أن نقف إجلالاً لمديرة المدرسة السيدة نوف نعمه منصور والهيئة الإدارية والتعليمية في متوسطة جبيل الأولى الرسمية لجهودهم وتعبهم ومثابرتهم ونضالهم المستمر خدمةً للرسالة التعليمية، وإيصالهم العلم بأبهى حلة بالرغم من وضعهم الإقتصادي ومعاشاتهم المحدودة التي بالكاد تكفي كلفة النقليات.

لقد بدّلت هذه المديرة النشيطة وطاقمها الإداري والتعليمي النظرة الى المدرسة الرسمية، فأعداد الطلاب تزداد عامًا بعد عام، إيمانًا من الأهالي بفعالية المدرسة وثقةً منهم بالإنضباط والرصانة.