الثلاثاء 07 كانون الأول 2021

«ماغنيتسكي» يعاقب جبران… وجبران «يعاقب»… التيار؟

الأربعاء 10 تشرين الثاني 2021

لم يكن مَنظَرًا مريحًا للعين، وللعقل، أن يُشاهَد النائب سيمون أبي رميا محمولًا على كتفَي أحد مناصريه من التيار الوطني الحر، ابتهاجًا بفوزه في الانتخابات الداخلية في التيار، في المرحلة الأولى، من ثلاثة مراحل يجريها التيار قبل الحسم النهائي لمرشحيه.

سيمون أبي رميا ”خرِّيج الجامعات الفرنسية” وعاش في باريس عقدًا من الزمن، ويُفتَرض فيه أن يعرف أن حملَ السياسي على الأكتاف هو ظاهرة تخلُّف وليس لها أي مسمَّى آخر.

لكن في ”بلاد جبيل ”، لا بأس ”بقليل من النِكايات” خصوصًا إذا كانت موجَّهة إلى الأقربين قبل الأبعدين.

سيمون أبي رميا سبق أن أعلن ترشيحه لانتخابات 2022 في ”مأدبة إعلامية” أقامها في دارته الصيف الفائت، في رسالة أراد توجيهها إلى رئيس التيار جبران باسيل، مفادها أنه مرشَّح ”فيه وبلاه” ولن ينتظر الإنتخابات الداخلية.

الرسالة الثانية لـ ”رفيقه اللدود” المحامي وديع عقل، الذي تساجل معه فيسبوكيًا وتويتريًا منذ فترة على خلفية تزفيتٍ في قضاء جبيل.

كتب عقل: “نواب عم “يفشخوا” إنو بدن يرَقّعوا الأوتوستراد زفت! إنتوا كانت واجباتكن تحاسبوا الوزراء والمتعهدين يلي نهبوا الأموال لسنوات… مش تربحوا الناس جميلة بربش زفت! على كلٍ هيدا مستواكم، وهيدا أقصى طموحكم “زفت”! أما نحنا منعرف نعمل شغلنا مع الحرامية”.

كلام عقل لم يمر، عاجله مكتب أبي رميا بتغريدة قاسية جاء فيها “انحطاط بعض اللاهثين وراء النجومية الشعبوية الفارغة يدفعنا أحيانًا إلى التوضيح من دون النزول الى حضيض مستواهم”.

لم يكن وديع عقل ”الغريم الوحيد ” لأبي رميا، هناك المقرَّب جدًا من باسيل، مسؤول العلاقات الدولية في التيار الوطني الحر الدكتور طارق صادق الذي نال 591 صوتًا فيما نال أبي رميا 1286 صوتًا.

كيف ” سيبلع ” باسيل هزيمة ”لصيقَيْه” طارق صادق ووديع عقل أمام ”المتمرِّد” سيمون أبي رميا؟ هل يمكن أن ”يستنجد” بالمرحلتين الثانية والثالثة بآلية الترشح؟ أم ان ذلك يمكن أن يفتح عليه ”أبواب جهنم” في جبيل؟

الوضع في كسروان ليس أفضل حالًا، الوزيرة السابقة “المدلَّلة” سياسيًا، ندى البستاني، جُهِزَت لها ”كاسحات ألغام” لإزاحة أقوياء التيار من طريقها، والذين فهموا أو أُفهموا، من اليوم الاول، أن عليهم أن يتعاطوا مع موضوع الإنتخابات باعتبار أن ندى البستاني هي نائبتهم المقبِلة: ”هذه هي مرشحتي الوحيدة التي بها سُرِرْت”. لم تشفع “مواكبة” وزير الاقتصاد السابق منصور بطيش والنائب الحالي روجيه عازار للمرشحة ”الحديدية“، إلى دفع رئيس التيار لتغيير رأيه، فمنصور بطيش أقرب إلى العماد عون منه إلى باسيل، وترويقات العمل مع فخامته قديمة منذ أيام الرابية، وتطلعه إلى أن يكون حاكم مصرف لبنان جعله ينشر كتاب “المالية العامة - ايرادات الدولة اللبنانية واقع وتطلعات”، لكنه أدرَك متأخرًا أن ”ليس بالكتب تؤخذ المناصب” فكم من شخص تولى منصبًا “لم يفتح كتابًا في حياته”.

أما النائب روجيه عازار فينطبق عليه المثل المصري القائل: ” النيابة ذي عود الكبريت، ما يولَّعش إلا مرَّة واحدة”، لكن يجدر بالنائب عازار أن لا يحزن كثيرًا فهو ”قَنَصَ” النيابة من المحامي أنطوان عطالله الذي تقدّم عليه في الإنتخابات الداخلية عام 2018، لكن رئيس التيار ”أفتى” بالحاجة إلى مرشح غير ملتزم حزبيًا، فهبّت رياح عازار الذي عاد والتزم بعد الفوز، وكان التعويض على عطالله وعدًا، لم يتحقق، بمنصبٍ رسمي.

كسروان التي سبق أن خصصت مقعدين: واحدًا للعماد وثانٍ للعميد، ورُفِعَت فيها صورة للعماد عون كُتِب تحتها:

”أنا شامل وشامل أنا”، هل ستعتبر أنها ستكون مكتفية بأن تُمثَّل فقط بالوزيرة ندى البستاني؟ وماذا ستقول لناخبيها إذا دلَّوا بأصابعهم على معمل الذوق الحراري في قلب كسروان؟

في المتن الشمالي المشهد مختلف كليًا، كم كان رئيس التيار يود أن يكون ”طليع الدورة الأولى” صديقه النائب أدي معلوف، أو صديقه غسان خوري، لكن رياح الملتزمين جاءت بما لا تشتهي صناديق رئيس التيار. حلّ في المرتبة الأولى النائب ابراهيم كنعان بفارق كبير عمَّن حلَّ في المرتبة الثانية، هشام كنج. وصديق رئيس التيار، إدي معلوف حلَّ ثالثًا، لكن اللافت غياب النائب والوزير السابق الياس بو صعب، فهل هو انكفاء أو انه يعتبر نفسه خارج ”التصنيف”؟ أم هو يعوِّل على المرحلتين الثانية والثالثة؟ بو صعب يحترف جيدًا توقيت الإنخراط والإنكفاء، لكن المتن الشمالي هذه المرَّة ليس كالمرَّات السابقة، فالحائز المرتبة الثانية ”على المنخار” مع بو صعب، وموازين القوى تتبدَّل وأرقام الاستطلاعات لا تريح كثيرين حتى داخل التيار، والتحالف مع القوميين والطاشناق ليس حكرًا على حزب واحد أو تيار واحد أو مرشح واحد.

في المتن الجنوبي، لا أرقام تعلو فوق رقم النائب آلان عون، لكن مَن يكون الثاني في ظل تقهقر النائب حكمت ديب؟

في جزين تصدّر النائب السابق أمل أبو زيد بنسبة ٧٢٪؜، ولكن ماذا عن النائب زياد اسود؟ لماذا انكفأ عن الترشح؟

الديموقراطية في التيار ”وجهة نظر “، رئيس التيار جبران باسيل وصل بالتزكية، لكن هناك مَن يعتبر ان باسيل عُيِّن تعيينًا في منصبه بعدما استُبعِد آخرون، وطالما هو وصل بهذه الطريقة فلا ضير أن يصل آخرون بها إلى كل المناصب باستثناء منصب الرئيس.

في مقابل ارتياح المشاركين في عملية الإقتراع، فإن هناك حالًا من التململ تسود القاعدة، وقد أجرى باسيل الانتخابات ”بأقل خسائر ممكنة” بعدما بلغه أن التململ والإمتعاض داخل التيار يمكن أن يوصلا إلى ما هو أبعد من التململ والامتعاض.

جبران باسيل في وضعٍ غير مريح، عقوبات ”قانون ماغنيتسكي” أمامه، ومتاعب ”التياريين” وراءه؟ فإلى أين المفر؟ فهل يكون المخرج بالهروب إلى الأمام من خلال ”عقوبات” على تياريين من خلال المراحل الثلاث قبل تشكيل اللوائح؟

فهل هي مصادفة أن تجري المرحلة الاولى من الانتخابات التمهيدية في التيار في الذكرى السنوية الأولى لفرض عقوبات ”ماغنيتسكي” على باسيل؟

باسيل ينافس الرئيس بري في إخراج الأَرانب من أكمامه.

جان الفغالي - mediafactorynews.com

الكتلة الوطنية: سقوط مشروع الكابيتال كونترول لا يعفي المنظومة من مسؤوليتها في تهريب 10 مليارات دولار

الإثنين 06 كانون الأول 2021
رأى حزب الكتلة الوطنية اللبنانية في بيان، أن سقوط مشروع الكابيتال كونترول في اللجان المشتركة...

بيار عيسى عن انتخابات نقابة أطباء الأسنان: التوتّر والعنف عند أمراء الحرب يزداد

الأحد 28 تشرين الثاني 2021
لفت أمين عام حزب الكتلة الوطنية اللبنانية بيار عيسى الى أن "همجيّة أحزاب الطوائف وخصوصًا