الجمعة 14 أيار 2021

جريمة إنفجار بيروت تطوي شهرها التاسع والسلطة تختبئ خلف القضاء

الثلاثاء 04 أيار 2021

٩ أشهر على جريمة مرفأ بيروت وما زال التحقيق يراوح مكانه، ولولا شجاعة ومهنية بعض الاعلام لما ظهرت بعض الأجوبة على حقيقة ما حصل في مرفأ بيروت، والتي تدل يوما بعد آخر وبغض النظر عن الأسباب المباشرة للانفجار، على تورط المنظومة، تآمرا او تواطأ، في وصول مادة نيترات الامونيوم وبقائها في مرفأ بيروت لسنوات طويلة.
٩ أشهر من التدخلات السياسية للتغطية على المشتبه بهم ومحاولات عرقلة التحقيق بحجج واهية، لتصل الوقاحة بالنائب جبران باسيل الى اعتبار الانفجار جزءا من مؤامرة عليه وفريقه السياسي محاولا تحييد العهد، وبالتحديد مسؤولية عمه رىيس الجمهورية وفريقه السياسي كما والفريق الراعي له، والاسوأ من ذلك متناسيا الاف الضحايا اضافة الى كتاب الوزير راوول نعمه الذي حسم سلفاً طبيعة الجرم باعتباره مجرّد إهمال نافياً من عنديّاته فرضيّة العمل الإرهابي أو الحربي ما شكّل تدخّلاً سافراً في عمل المحقق العدلي.
٩ أشهر والتسييس يسيطر على هذا الملف، فبين المحقق العدلي السابق فادي صوان والقاضي طارق بيطار الذي يطوي في مهامه شهره الثالث وجلّ ما صدر عنه اخلاءات سبيل الموقوفين، في محاولة لوأد الحقيقة المعلومة من القاصي والداني عن مسؤولية الصف الأول من أبناء نادي المنظومة وباتت العدالة تختنق وتحتضر.
هل ننسى تهرّب كافة السياسيين من المساءلة عندما تم ّاستدعائهم؟
هل ننسى حسان دياب وتلحّفه بالطائفيّة وعاضده في ذلك سعد الحريري.
هل ننسى حين لبس علي حسن خليل وغازي زعيتر جلباب الحصانة النيابيّة وأقاموا الدعاوى على من استدعاهم.
وحين لاذى فنيانوس ومن وراءه بالصمت واحترف التهرّب من الإعلام ومن القضاء.
نحن المبادرون الى اعلان ١٣ نيسان ننضم الى عائلات الشهداء والجرحى والمنكوبين، والى كل من يحاول مواجهة التعتيم على الحقيقة وعرقلة التحقيق. ننضم الى نقابة المحامين، والقضاة والقاضيات الشجعان والذين يدافعون عن حقوقنا المهدورة.
لذا، وانطلاقا من التزامنا بمطالبتنا بالحقيقة كاملة وبدولة القانون، نرى ان اقرار قانون استقلالية القضاء العدلي يبقى  الشرط الأساس لترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتطبيق العدالة والمساواة والمواطنة الصحيحة.
فهذه المنظومة غير مؤتمنة على التحقيق والحقيقة بل هي مذنبة حتى اثبات العكس.