الجمعة 14 أيار 2021

الكتلة الوطنيّة: تنازل المنظومة الحاكمة عن سيادة لبنان على حدوده البحريّة خيانة عظمى

الأحد 18 نيسان 2021

صدر عن "حزب الكتلة الوطنيّة اللبنانيّة" البيان الآتي:

مرّة أخرى وكعادتها، تضحّي أحزاب بمصالح لبنان العليا، أي بسيادته وحدوده البحريّة وثروته النفطيّة، بسبب مناكفاتها الداخليّة وارتهانها للخارج بالاضافة إلى جشعها ومحاصصتها وتقديمها حساباتها السياسيّة الضيّقة على مصلحة الوطن.

يستولي النظام السوري على ألف كلم2 من مياهنا، والمنظومة الحاكمة، بكل أركانها، لم يرفّ لها جفن ولم تقم إلا باستدعاء السفير السوري إلى اجتماع مع وزير الخارجيّة المستقيل وانتهى البيان!

أما على الحدود الجنوبيّة ففضيحة وكارثة أخرى تحدث، لا بل خيانة عظمى بكلّ ما للكلمة من معنى قانوني وسياسي. رئيس الجمهوريّة ميشال عون، الذي حمل لواء تعديل المرسوم 6643 لاستبدال النقطة الحدوديّة 23 بالـ29، ما يزيد حصّة لبنان بنحو 1430 كلم2، رفض توقيعه معدّلاً بحجّة ضرورة اجتماع الحكومة المستقيلة لإقرار التعديل.

إنّها مسرحيّة جديدة لهذه المنظومة المتحكّمة الساقطة عنوانها احترام الدستور. هذا الدستور الذي يجهدون كل يوم لمخالفته والتلاعب فيه وتسخيره لمصالحهم، واليوم يستخدمونه لإضاعة الوقت الضيّق أمامنا وللتهرّب من المسؤوليّات، بينما المصلحة العليا للوطن تتطلّب اجراءات استثنائيّة سريعة وصارمة.

ليس مستغرباً أن يعتدي العدو الاسرائيلي على حدود لبنان ومياهه كونه كياناً عدوانياً محتلاً. أما أن تتنازل هذه المنظومة الحاكمة عن مياه لبنان وثرواته لصالح هذا العدو والنظام السوري، فهذا لا يمكن تصنيفه إلا في خانة الاحتلال الداخلي والخيانة العظمى.

وللتذكير، فإنّ المرسوم 6433 كان قد أُقرّ عام 2011 وتمّ اعتماد النقطة 23 الحدوديّة فيه. وكان قدّم الجيش اللبناني حينها مستندات وخرائط تؤكّد حقّ لبنان بشكل علمي بالنقطة 29.