الجمعة 14 أيار 2021

15 شباط سنة 1875... ذكرى دخول القديس شربل الى المحبسة

الإثنين 15 شباط 2021

إنتقل الأب شربل نهائيًّا إلى المحبسة، حيث كان مثال القدّيس والنّاسك، يمضي وقته في الصمت والصّلاة والعبادة والشغل اليدويّ في الحقل، وما كان يغادر المحبسة، إلاّ بأمرٍ من رئيسه. وقد نهج فيها منهج الآباء الحبساء القدّيسين، راكعًا على طبقٍ من قصب أمام القربان، يناجيه ويسكر فيه طوال اللّيالي.

أمضى في المحبسة ثلاثَةً وعشرين عامًا، منصرفًا إلى خدمة ربّه، متمّمًا قانون الحبساء بدقّة ووعي كامل.

أثناء احتفاله بالذبيحة الإلهيّة في 16 كانون الأوّل سنة 1898، أصيب بداء الفالج، ودخل في نزاع استمرّ ثمانية أيّام، قاسى خلالها آلام الاحتضار هادئًا، ساكنًا على الرغم من الأوجاع المبرّحة. في نزاعه لم يبرح الأب شربل يردّد الصلاة التي لم يستطع أن يكملها في القدّاس: "يا أبا الحقّ، هوذا ابنك ذبيحة ترضيك!..." وكذلك إسم يسوع ومريم ومار يوسف، وبطرس وبولس شفيعَي المحبسة.

طارت روح شربل، حرّة، طليقة عائدة إلى ديار الآب، كعودة قطرة الندى إلى الخضمّ الأوسع، في 24 كانون الأوّل 1898، عشيّة عيد الميلاد. ودفن في مدافن دير مار مارون - عنّايا.