الأربعاء 22 أيار 2024

أبي رميا يقترح تحركًا نيابيًا تحت إطار الدبلوماسية البرلمانية لإرسال رؤساء لجان الصداقة النيابية للقاءات مع البرلمانات الأوروبية وشكيل قوة ضغط على الحكومات الأوروبية

الأربعاء 15 أيار 2024

تحدث النائب سيمون أبي رميا في مداخلة في جلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة الهبة الأوروبية والنزوح السوري، حيث قال:

"في ١٩٧٦، ومع دخول القوات السورية الى لبنان تحوّل لبنان للمعادلة الثلاثية الخشبية التي تحدّثت عن "وجود ضروري وشرعي ومؤقت". هذه المعادلة حكمت لبنان على مدى ٢٩ سنة، من ١٩٧٦ الى ٢٠٠٥. واليوم نحوّل لبنان أسيرًا عبر معادلة خشبية ثلاثية  تحت شعار "العودة الطوعية والآمنة والكريمة" وقد تستمر هذه المعادلة عشرات السنين وتقضي على لبنان الكيان والوطن".

وأضاف: "أنا لمست من خلال جولاتي الأوروبية إهتمامًا أوروبيًا بلبنان من خلال أصدقاء حقيقيين بينما عدد كبير لا يتمتعون بأي معرفة بالوضع اللبناني وتأثير النزوح عليه. هذه الجولة التي بدأتها بمبادرة فردية من أيلول الماضي حيث التقيت سبع كتل نيابية في ستراسبورغ ووجدت أن هناك نوابًا يدركون الوضع اللبناني فيما آخرون ليسوا على بينة من وضع النزوح السوري في لبنان. واستكملت مبادرتي بالطلب من الرئيس نبيه بري بتشكيل وفد مع اللجنة النيابية للشؤون الخارجية وقمنا بجولة أوروبية ثانية في شباط الماضي مع زملائي النواب فادي علامة وسليم الصايغ وإلياس الخوري، إذ ذهبنا الى بروكسيل حيث التقينا بمسؤولين في الإتحاد الأوروبي حاملين ملف النازحين السوريين في لبنان وكيفية عودتهم الى بلدهم  في ظل التداعيات الكارثية للنزوح على لبنان".

وأردف قائلاً: "التقينا كبار المسؤولين مثل الأمين العام لمفوضية الجوار Gert Koopman ومقرر لجنة الموازنة للبرلمان الأوروبي José Manuel Fernandes ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الاوروبي David McAllister. كما التقينا مفوض سياسة إدارة الأزمات والشؤون الإنسانية في الإتحاد الأوروبي Janez Lenarcic ورئيسة لجنة المشرق في البرلمان الأوروبي Isabel Santos. كثيرون أبدوا تفهمهم  لطرحنا لملف النزوح لا سيما لجهة التداعيات الخطيرة للنزوح على لبنان من الجوانب الإقتصادية والإجتماعية والأمنية والمالية والخطر الوجودي على مستوى التركيبة اللبنانية المتنوعة. ووجهنا دعوة للأوروبيين الى انتهاج سياسة  تدعم عودة النازحين الى سوريا ومساعدتهم في بلدهم خصوصًا وأن الأكثرية منهم يتوجهون دوريًا إلى وطنهم الأم بالرغم من حيازتهم على بطاقة اللجوء من UNHCR مما يعني أن هؤلاء النازحين تنتفي عنهم صفة اللاجىء السياسي".

وأردف قائلاً: "كما أشارك اليوم في الجلسة بعد عودتي من جولة أوروبية حاملا هم وخطر النزوح اذ التقيت فيها مسؤولين في الرئاسة الفرنسية ووزارتي الخارجية والدفاع الفرنسيتين، كما التقيت رئيسة لجنة الصداقة البرلمانية اللبنانية الفرنسية في مجلس الشيوخ الفرنسي  ورئيس لجنة الصداقة النيابية اللبنانية الفرنسية في الجمعية الوطنية الفرنسية. ونحن نجتمع اليوم ومشكور الرئيس بري على هذه الجلسة التي كنت طالبت بها منذ حوالي شهر". 

وختم بالقول: "من هنا أرى ان لجان الصداقة النيابية ممكن أن تلعب دورًا أساسيًا في الديبلوماسية البرلمانية لنقل وجهة النظر اللبنانية في ملف النزوح لذا أطلب من الرئيس نبيه بري أن يدعو الى اجتماع لرؤساء لجان الصداقة النيابية تضع خطة عمل لعودة النازحين في إطار إقتراح تحرك نيابي من خلال مبادرة تحت إطار الدبلوماسية البرلمانية لإرسال رؤساء لجان الصداقة النيابية مع البرلمانات الأوروبية إلى بلدان أوروبا والإجتماع بنظرائهم وتزويدهم بالملفات حول خطر الوجود السوري في لبنان كي يشكلوا قوة ضغط على حكوماتهم".