الأحد 23 حزيران 2024

المؤسسة الأميركية لتقويم العظام تكرّم طالب الطب جاد عماد ابن العاقورة تقديرًا لجهوده

الأحد 12 آذار 2023
خاص موقع Jbeil Daily News

تقديرًا لجهوده الإستثنائية في تلبية الإحتياجات المتعلقة بالوباء في مجتمعه، كرَّمت المؤسسة الأميركية لتقويم العظام مؤخرًا طالب الطب جاد عماد بجائزة 2022 COVID-19 Osteopathic Hero Award.

والطالب جاد جان عماد، هو إبن بلدة العاقورة في قضاء جبيل، هاجر مع أهله عام 2014 الى الولايات المتحدة الأميركية سعيًا الى تحقيق حلمه في دراسة الطب، حيث انتقل في سن الـ17 إلى كيب كود، ماساتشوستس.

وفي حديث عبر موقع Jbeil Daily News قال عماد: "أريد أن يعرف الناس أنه يجب تنحية رغباتنا واحتياجاتنا جانبًا عندما تكون صحة عائلاتنا وأصدقائنا ومجتمعاتنا في خطر". وأضاف: "حتى لو لم نتمكن من مساعدة كافة المتضررين في أوقات الأزمات، يمكننا القيام بأشياء صغيرة تحدث فرقًا كبيرًا عندما نضع احتياجات الآخرين فوق احتياجاتنا".

ذكريات حية عن الحرب والهجمات الإرهابية الوحشية ومشاهدة المعاناة من حوله كانت كفيلة للتأثير على جاد عماد وإلهامه في اتخاذ قراره في سن مبكرة لدراسة الطب.

خلال سنوات دراسته الجامعية، بدأ عماد العمل في طب الطوارئ (EMT). بحيث يقول: "لقد كانت وظيفة أحبها لأنها توفر فرصًا يومية لمساعدة الآخرين وإنقاذ الأرواح. بعد ذلك ، في 11 مارس 2020، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن COVID-19 جائحة عالمية".

يعاني السيد جان عماد والد جاد من مشاكل صحية مزمنة تعرضه لخطر أكبر للإصابة بمضاعفات إذا أصيب بالفيروس. وبسبب عمله في طب الطوارئ، كان عماد يعلم أنه سيتعرض للمخاطر ولا يمكنه المخاطرة بجلب الفيروس إلى منزلهم. اضطر عماد إلى الإختيار بين وظيفته لمدة أربع سنوات وحماية والده من المرض، واتخذ قرارًا صعبًا بالإستقالة.

ويشير عماد الى أن "فيروس "كورونا" كان غير معروف، لم يكن هناك لقاح له في ذلك الوقت. كانت المستشفيات ممتلئة". ويضيف قائلاً: "حتى لو احتاج والدي فقط إلى الأكسيجين والحد الأدنى من الرعاية، فلن يتمكن من تلقي ذلك. لم أكن لأسامح نفسي أبدًا إذا مرض بسبب تعرضي للفيروس".

وعندما لم يعد قادرًا على خدمة مجتمعه كفرد من فريق الطوارئ الطبية، عرف عماد أنه يتعين عليه التصرف. لم يستطع الجلوس مكتوف الأيدي بينما كان زملاؤه يعتنون بالمرضى. ويردف قائلاً: "إنتقلت من إنقاذ الأرواح في الميدان إلى الجلوس في المنزل في وقت كانت هناك حاجة إلى العاملين في مجال الرعاية الصحية أكثر من أي وقت مضى. شعرت بأنني عديم الفائدة تمامًا". 

عندما ندرت معدات الحماية الشخصية لعمال الخطوط الأمامية، ساعدته والدته السيدة نهاد مجاهد، التي كانت تعمل في الخياطة، ووالده في صنع أكثر من 800 قناع. بالإضافة إلى ذلك، نظم عماد جهدًا لجمع التبرعات لتوفير قفازات وأقنعة N95 لخمسة مراكز رعاية صحية في نيويورك وماساتشوستس وفيرمونت. لكنه لم يتوقف عند هذا الحد، لقد استغل قوة وسائل التواصل الإجتماعي لإطلاق Jad’s Med Talk وهي سلسلة من مقاطع الفيديو والمشاركات التي تهدف إلى زيادة الوعي حول COVID-19، ومشاركة المعلومات حول تدابير السلامة ومعالجة الإشاعات. أنتج مقاطع فيديو باللغة العربية للوصول إلى الناس في لبنان. وصلت مقاطع الفيديو الخاصة به إلى أكثر من 9000 مشاهدة.

تفتخر جامعة كانساس سيتي بشدة بالطالب الدكتور عماد لخدمته المثالية لمجتمعه. وتقول الجامعة: "حقًا، إنه يجسد مهمتنا المتمثلة في تحسين رفاهية المجتمعات التي نخدمها".