الخميس 12 كانون الأول 2019

شموت

شموت تلاّتها مراجيح بتطال القمر... ونسماتها مفاتيح لقلوب البشر

شموت قرية في قضاء جبيل لجهة الشمال الغربي، هي عبارة عن منحدر جبلي يخترقه خمسة وديان، سكنها الرومان واختارها البيزنطيون لبناء كنائسهم. تعددت الروايات حول اسم شموت، فالبعض يقول انه سرياني الأصل نسبة الى سنبلة القمح والبعض يقول ان اسمها منسوب الى جزر الشمس، والبعض الآخر يقول ان اسمها جاء نسبة الى شفيعتها القديسة شمونة.

 كانت شموت تشتهر بزراعة الدخان وبعدها بساتين اللوز وبعض أشجار التين والعنب أما اليوم فأغلب المحاصيل تعتمد على أشجار الزيتون الموسم الأكبر، الذي ينتظره أهل البلدة سنوياً لإنتاج الزيت والصابون، بالإضافة الى تربية النحل وإنتاج العسل.

تضم شموت كنيستين: كنيسة القديسة شمونة وكنيسة مار فوقا التي أعيد ترميمها بمجهود من لجنة الوقف وأهالي البلدة ، الذين جاؤوا بعمّال لهم خبرة واسعة في بناء الحجر ورمّموا الكنيسة بعد أن كانت مهدومة.

يحتفل الأهالي بعيد مار فوقا كل سنة في 23 تموز ويقام مهرجان في باحة الكنيسة الخارجية التي تضم سنديانة معمّرة لم يعرف عمرها حتى اليوم، كما يوجد عدد من من بقايا كنائس، وبعض النواويس والآبار المحفورة في الصخور، كذلك يحتفل بعيد القديسة شمونة بإقامة قداساً احتفالياً ومهرجاناً شعبياً يشارك فيه أهالي البلدة والجوار.

ترتفع شموت عن سطح البحر 450 م، تبعد عن بيروت 55 كلم  تصل إليها عن طريق جبيل، جدّايل، غرزوز، معاد، شموت، تحدّها فغال كفركده البربارة بخعاز ومعاد.

يقول مختار شموت ايلي سليمان: سنة 1964 طالب الرئيس فؤاد شهاب والعميد ريمون إده بشق طريق من البلدة الى الأوتوستراد، فوضعت حينها الإشارات للبدء بشق الطريق، ولكن بحسب سليمان لم تنفّذ الطريق بسبب الألغام المزروعة في الأراضي أيام الحرب، أما اليوم وبمسعى من المختار تمّ إزالة 90% من الألغام ليصار بعد إزالتها نهائياً، الى تنفيذ الطريق الذي يوفّر على الأهالي عناء الوقت للوصول الى الطريق السريع أو الأوتوستراد.

في شموت مجلس إختياري أما عدد سكانها بحسب لوائح الشطب حوالي 450 وعدد المقترعين 209.

أهالي شموت غالبيتهم من أصحاب الإختصاصات: مهندسون، أطباء، محامون، رؤساء دوائر رسمية، ضبّاط وعمداء، كما يتوزع  في دول الانتشار الكثير من أبنائها خصوصاً في البرازيل وأميركا.

مصدر مياهها كان نبع أفقا أما اليوم ففيها بئر ارتوازي يستقي الأهالي المياه منه، كما يوجد محطة ارسال لشركتي ألفا وتاتش، وسنترال يربط محافظة جبل لبنان بمحافظة الشمال، كما كان فيها مدرسة رسمية أقفلت منذ أربعين سنة بسبب توجه الأهالي الى تعليم أولادهم في المدارس الخاصة. 

يلتئم أهالي شموت ويجتمعون على المحبّة والإلفة كما يتعاون الجميع من المجلس الإختياري برئاسة المختار إيلي سليمان، وكاهن الرعية الأب بشارة أنطون ولجنة الوقف، ولجنة الشبيبة في سبيل جعلها بلدة نموذجية راقية، مع المحافظة على طابعها القروي من حيث الشكل الذي يتميّز ببيوتها ذات الطابع القديم  ومن حيث المضمون اذ يتمتع أهل شموت بحسن الضيافة والكرم والأخلاق العالية.

الكتلة الوطنيّة: السلطة تستنجد مذلولة بالخارج متخلّية عن السيادة

الأربعاء 11 كانون الأول 2019
رأت الكتلة الوطنيّة أنّ السلطة تتعرّى يوماً بعد يوم لاسيّما في تخلّيها عن سيادة لبنان؛...

أين ريمون إدّه؟

الجمعة 06 كانون الأول 2019
الثورة التي تعمّ لبنان بكامله والتي هي الأولى في تاريخ لبنان ليس لها قائد ولا...