الأحد 18 نيسان 2021

بحديدات

بحديدات قرية صغيرة يصل ارتفاعها إلى 600 م، وتبعد عن بيروت حوالي 48 كم ويمكن الوصول إليها بسهولة عبر الخط الساحلي حيث تبعد عن مدينة جبيل فقط بعض الكيلومترات. وعدد أهاليها المسجّلين نحو 500 نسمة، ويمكن للمرء أن يحصي مجموع منازلها في غضون دقائق. وكانت القرية تعتمد على اقتصادها الزراعي في العيش، وزراعاتها أهمّها زيتون ولوز وكرمة.

في القرون السابقة كانت بحديدات ملكًا لآل حماده الشيعة عندما نزح إليها من يانوح آل عجيل وآل كيرللوس وآل حواط من أيطو في قضاء زغرتا وآل قدوم من صيدا. وما زالت الأراضي في البلدة تعرف حتى اليوم بأسماء أبناء الشيعة فيقال مثلاً جلّ حسين ووادي المتوال. أيضًا، بعض عائلاتها نزحوا الى عاليه - قرية "دفون" المؤلَّفة بمعظمها من أبناء عائلة "أبي عاد" التي وفدت إليها من بحديدات كما يشهد على ذلك كتاب المحامي ميشال شبلي عن عمّه المطران بطرس شبلي أبي عاد إبن قرية دفون.

إسم بحديدات، إستنادًا إلى الرحَّالة إرنست رينان في كتابه "رحلة إلى فينيقيا"، آتٍ من "حديدات" التي هي إسم إلَهة سورية فينيقية، وعليه يكون معنى الإسم: هيكل الإلهة حديدات، ومن بقايا هيكل هذه الإلهة مذبحه الذي يشكّل مذبح كنيسة مار تادروس الأثريّة فيها اليوم. ويضيف الدكتور أنيس فريحة، في كتابه "معجم أسماء المدن والقرى اللبنانية" إقتراحاً يُعتبَر الإسم "محلة البيوت الجديدة".

تضم 4 كنائس مارونية تعود جميعها الى القرون الوسطى وهي:

1- كنيسة أثرية على إسم القديس الشهيد مار تاودوروس الكبير التي تَحتفظ،على مجموعةً مزخرفة من الجداريات تصوّر تاريخ الخلاص الذي يتجلّى بعدَّة محاور.

2- مار نقولا "مار زخيا".

3- سيدة البزاز.

4- مار إسطفانوس الشهيد.

مار نقولا "مار زخيا"و سيدة البزاز كابيلَّتان مُهدَّمتان متلاصقتان، رُمِّمتا مؤخراّ بالاضافة الى مار إسطفانوس, واحتفلت رعية مار تيودوروس الكبير في بحديدات بتبريك واعلان انتهاء اعمال الترميم في عام 2019 مع العلم أنه في عام 2000 تم بناء كنيسة جديدة للقرية وسميت كنيسة مار تادروس الجديدة .

يعود بناء كنيسة القديس الشهيد مار تاودوروس أقلّه للقرن العاشر و الفترة الواقعة بين الهجرة المارونية الى لبنان وبداية النهضة وقد أُدرجت على لائحة المواقع الأثرية الوطنية منذ العام 1966. والزخارف الجدرانية الشرقية المرسومة بداخلها على حنيَّةٍ مكوَّرة قد تكون متَّصلةً بالفن السرياني المقدَّس القديم. و تُجسّد الجدرانية قصَّة الخلاص المقسومة الى جزءين: الأول يعود الى العهد القديم حيث على قمة قوس الحنيَّة الى الناحية اليمنى منها رسم جداريّ يُجسّد يدَي الربّ وموسى يتلقّى منهما الوصايا العشر، والى الناحية اليسرى النبي إبراهيم يستعدّ لتقديم إبنه الوحيد ذبيحةً للربّ، وما بين الإثنين رسمٌ للعمانوئيل وجنبه النّيرين العظيمين القمر والشمس. والثاني يعود الى العهد الجديد يمثّل بِشارة السيّدة العذراء، يليه رسم للنبي دانيال الذي رأى المسيح قبل مجيئه الى العالم، وفي الناحية المقابلة يبدو مارإسطفان الذي يُعتبر الشهيد الاول في المسيحية وأول شمّاسٍ إنجيليّ عاصرالمسيح وشهد مجيئه متجسداً. و على الحائط الشماليّ ترتسم صورة مار تاودروس شفيع الكنيسة، فيما ترتسم على الحائط الجنوبيّ صورة القديس جاورجيوس يقتل التنّين. و في الوسط، من واجهة القوس المقدَّس، تعلو لوحة المسيح الدّيان محاطاً برموز للإنجيليين الأربعة والعذراء مريم ومار يوحنّا المعمدان والملائكة. و على هذه الواجهة نفسها، واجهة القوس المقدَّس، لوحة جدارية تُمثّل بعضًا من الرسل الإثنَي عشر والإنجيليين الاربعة واقفين، ومن أصلهم أربعة يحملون بأيديهم اليسرى كتباً مختومة بالصليب. فبعض من الأسماء لا يزال مقروءاً وهو باللغة السريانية، مما يتيح تبيان هوية العدد الاكبر منهم. في الوسط يقف مار بطرس ومار بولس الى جانبه، وعن يمين الأوّل يقف القديس مرقس ثم يوحنّا وفي يد كلّ ٍ منهما إنجيله، ويتبعهما اندراوس واثنان من الرسل ثانيهما القديس توما، اما الى اليسار فنجد، انطلاقاً من مكان بطرس، القدّيسَين لوقا ومتّى يحملان الإنجيل، ويليهما القدّيسان يعقوب وفيليبُّس.

الكتلة الوطنيّة: تنازل المنظومة الحاكمة عن سيادة لبنان على حدوده البحريّة خيانة عظمى

الأحد 18 نيسان 2021
صدر عن حزب الكتلة الوطنيّة اللبنانيّة البيان الآتي:

بيار عيسى لموقعنا: لم نشارك في خراب لبنان ولكننا سنشارك بإعادة إحيائه

الأربعاء 14 نيسان 2021
إنه يوم 13 نيسان 2021، ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية عام 1975 التي لطالما حذّر منها...