الأحد 18 نيسان 2021

محلات الحلويات تقاوم الاحتضار: أسوأ موسم أعياد يمرّ علينا

السبت 03 نيسان 2021

ماري حنا – خاص موقع Jbeil Daily News ©

تتهالك القطاعات العاملة في لبنان، الواحدة تلو الأخرى، في أزمة اقتصادية مستفحلة لم يشهد لها تاريخنا المعاصر مثيلاً.

وفي جولة سريعة على محال بيع الحلويات في قضاء جبيل، لا شيء يوحي بأجواء الأعياد، رغم أننا في أسبوع يُفترض أن يشهد حركة تجارية ناشطة تسبق أحد الفصح المجيد.
نظرة سريعة كانت كافية لنكتشف عمق الأزمة التي نعيشها وصعوبة النهوض منها أو حتى مقاومة تداعياتها.

واجهات المحال شبه خالية سوى من بعض سلال الشوكولا المزينة مسبقًا (Arrangement) والتي صُنعت خصيصًا لملء فراغ الواجهات مع العلم المسبق أنها لن تُباع، وسيعاود صاحب المحل تفكيكها؛ والرفوف في داخل المحال تزيّنها تشكيلة قليلة الأصناف.

مالك إحدى «الباتيسري» يتحدث بغصّة عن وضع السوق هذا العام، ويقول أن حركة البيع معدومة، وهم يعملون تحت وقع الخسارة، لكن لا يمكن إقفال المحل، كي لا يخسروا ما تعبوا لأجله لسنوات وكي لا يفقدوا تواجدهم في ساحة العمل، بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع.

ويشرح المعاناة قائلاً: «اكتفينا هذا الموسم بصنع المعمول بصنفين فقط «الجوز والتمر» أما الفستق الحلبي فحذفناه نهائيًا. أما بالنسبة للكمية فبعد أن كنّا نصنع ما يفوق ال800 كيلو من المعمول خلال المواسم السابقة، اكتفينا هذا الموسم بأقل من مئة كيلو، تمكّنا من بيع ما يقارب نصفهم أما الباقي فمن المستبعد أن نتمكن من تصريفه، خصوصًا في ظل جائحة كورونا وحظر التجوّل، ومن كان يشتري 4 أو 5 كيلو يكتفي اليوم بكيلو واحد فقط».

ويضيف: «أصبحت كلفة مستلزمات البيع باهظة الثمن فالصواني البلاستيكية التي توضع عليها المبيعات وأوراق النيلون التي تُغلّف بها كذلك علب الكرتون ارتفعت أسعارها بطريقة جنونية بعد أن كانت كلفتها تكاد لا تُذكر ولم نكن نحسب لها حسابًا. حتى أوراق تغليف شوكولا العيد أصبحت أسعارها لا تُقارب».

أما الشوكولا الخاص بعيد الفصح أو ما يُعرف بـ«بيض العيد» فحذف من قائمة مبيعاتهم لهذا الموسم.

ومع تراجع وتيرة العمل، عمد صاحب المحل إلى صرف عدد كبير من موظفيه واكتفى ببضعة أشخاص لتسيير العمل بالحدّ الأدنى المطلوب.

بالانتقال إلى محلّ آخر متخصص بصناعة وبيع الشوكولا، فنسبة المبيعات لديه أيضًا متدنية جدًا، فمن كان يشتري كيلو أو اثنين من الشوكولا، يكتفي اليوم بنصف كيلو أو حتى أقل؛ خصوصًا في ظل غياب زيارات المعايدة بين الأصدقاء والأقارب وانتفاء الحاجة لتأمين ما يُسمى «ضيافة العيد».

ويعاني أصحاب المحل من تقلّبات الأسعار مع تقلّب سعر صرف الدولار كما يقولون، خصوصًا عندما يشترون البضاعة على سعر مرتفع ويضطرون إلى تخفيض سعر البيع. وقد عمدوا هذا العام إلى تحضير كمية قليلة جدًا من شوكولا العيد، فالمعدل العام لمبيعاتهم خلال العيد كانت تتراوح بين ال150 أو ال200 كيلو، أما هذه السنة فلم تتجاوز ال40 كيلو، وقد اختصروا من أصنافه وتنوّع حشواته. أما الأكسسوارات التي يحتاجها الشوكولا من أوراق تغليف وملصقات باسم المحل فأصبحت أسعارها مرتفعة جدًا، والزبون لا يقبل بحبة شوكولا لا تحمل اسم المحل».

ويُضيفون: «نعمل بخسارة، لا نستردّ تعبنا ومصاريفنا، نحاول فقط تأمين إيجار المحل، ونقاوم قدر المستطاع لكي لا نضطر إلى إقفال باب رزقنا».

أحوال المحلات الجبلية ليست أفضل حالاً، فيروي أصحاب «باتيسري» في بلدة جبلية أن نسبة المبيعات تراجعت جدًا، لكنهم يتطلعون إلى المحافظة على نوعية منتجاتهم واسم محلّهم، محاولين التماشي مع متطلبات الوضع الراهن وإمكانيات الناس، فاكتفوا بالمعمول المحشو بالجوز والتمر دون الفستق الحلبي، أما في ما يخصّ الشوكولا فاختاروا نوعية متوسطة، كما اختصروا في طريقة تغليفها وتزيينها بهدف تخفيف التكلفة عليهم وعلى الزبون، فقدّموها بطريقة مرتبة وغير مكلفة. أما الarrangement فغاب عن الصورة.

ويضيف: «طبعًا الكميات المباعة انخفضت كثيرًا، رغم أن الناس بحاجة لأن تشعر بأجواء العيد ولكي لا تحرم نفسها وعائلتها من بركة العيد فهي تتقصد شراء الحلويات الخاصة بهذه المناسبة، لكن الكمية مختصرة جدًا. فاللبناني بطبيعته يحب الحياة ويكافح لأجلها».

وفي الختام نتمنى ألا تطول هذه الأزمة وتعود عجلة الحياة لتدور على طبيعتها وتضجّ بالحركة والنشاط، نتمنى للجميع أعيادًا مجيدة تحمل أمانًا وسلامًا.

الكتلة الوطنيّة: تنازل المنظومة الحاكمة عن سيادة لبنان على حدوده البحريّة خيانة عظمى

الأحد 18 نيسان 2021
صدر عن حزب الكتلة الوطنيّة اللبنانيّة البيان الآتي:

بيار عيسى لموقعنا: لم نشارك في خراب لبنان ولكننا سنشارك بإعادة إحيائه

الأربعاء 14 نيسان 2021
إنه يوم 13 نيسان 2021، ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية عام 1975 التي لطالما حذّر منها...