الخميس 09 نيسان 2020

عيد الغطاس... بين المعاني والعادات والتقاليد | ماري حنا

الإثنين 06 كانون الثاني 2020

يصادف عيد الغطاس في السادس من شهر كانون الثاني من كل عام، قديمًا كان المسيحيون يحتفلون بعيدي الميلاد والغطاس في هذا التاريخ، لكن الامبراطور يوستنيانوس أمر بفصل العيدين، ليكون عيد الغطاس في 6 كانون الثاني، وعيد الميلاد في 25 كانون الأول، ما عدا الكنيسة الأرمنية الارثوذكسية التي لم تفصل العيدين وما زالت تحتفل بهما معًا حتى اليوم.

معناه:

الغطاس، عيد «الظهور الإلهي»، كان السريان والكلدان والآراميون يطلقون على عيد الغطاس كلمة «دنحا» أو «الدنح»، ما يعني الظهور والاعتلان والإشراق، وتُعبّر عن المعنى اللاهوتي الحقيقي لعيد الغطاس. كما أطلق عليه اللاتين اسم «Epiphania» وتعني أيضًا الظهور. أما كلمة الغطاس بالعربية فتعني التغطيس بالماء.

عادات وتقاليد عيد الغطاس

درجت عند اللبنانيين عادات وتقاليد متوارثة خاصة بعيد الغطاس، معظمها ما زال موجودًا حتى يومنا هذا، ولكن بوتيرة متدنية، نذكر منها:

الخميرة: كل ربّة منزل تعجن كمية قليلة من الطحين، ترسم عليها إشارة الصليب، تضع فيها قطعًا من النقود المعدنية، وتلفّها بقطعة قماش تعلق على الشجرة ليمرّ المسيح عند منتصف الليل ويباركها فتصبح خميرة تستعمل طوال السنة، ما عدا شجرتي التوت والتين، لا يمكن أن تعلّق العجينة فيهما، فالأولى عنيدة ومتكبرة لا تسجد للمسيح عند مروره، فيُحلَّل إشعال حطبها في هذه الليلة، وشجرة التين ملعونة لأن يهوذا بعدما أسلم يسوع في بستان الزيتون شنق نفسه فيها، فلعنها المسيح.

وأحيانًا كانت تُسند مهمة العجن إلى الأطفال الصغار لأنهم رمز البراءة.

أما قطع النقود فكانت توزع على أفراد العائلة لتبقى بركة في جيوبهم طوال السنة.

بركة المؤونة: ولأن ليلة الغطاس مقدّسة كان يتوجّب على المؤمنين السهر والصلاة حتى منتصف الليل لحظة مرور السيد المسيح لان النائم لا تشمله البركة. كانوا يحرّكون المؤونة الموجودة في بيوتهم من طحين، وحبوب وعرق ونبيذ، وكل ما لديهم من مؤونة... حتى يمر المسيح ويباركها قائلا: «دايم دايم»، فتفيض البركة فيها.

المياه المباركة: عند منتصف الليل يقصد المؤمنون الكنيسة للمشاركة في القداس حاملين قوارير المياه لتبريكها في رتبة كنسيّة خاصة، ويحتفظون بها طوال أيام السنة للتبرك بها عند الحاجة ولرشها في أرجاء المنزل وخارجه طردًا للأرواح الشريرة والحشرات المضرة والسامة.

أما كهنة الرعايا فيطوفون المنازل في هذه المناسبة ويرشونها بالمياه المقدسة منعًا للأرواح النجسة من دخول البيوت، وحمايةً من الأمراض والمصائب.

وفي اليوم التّالي، يستبدل النّاس عبارة «صباح الخير» بعبارة «دايم دايم».

المعمودية: في عيد الغطاس يقدّم الأهل أطفالهم حديثي الولادة إلى سرّ المعمودية في اليوم الذي تعمد فيه المسيح، تيمنًا بهذا التذكار المقدس.

حلويات العيد: تهتمّ النّساء في هذا اليوم، بإعداد «بركة العيد» الخاصة بهذه المناسبة كالزّلابية والعوَّمات والمعكرون وأصابع العروس والقطايف والمشبّك وكعكة الملوك... ولهذه المأكولات دلالة، وهي تغميس العجينة بأشكالها المختلفة بالزيت وإعادة إخراجها تذكيرًا بفعل اعتماد السيد المسيح. والزّلابية تحديدًا تدلّ على شكل الأصابع، ترمز إلى إصبع القدّيس يوحنّا المعمدان، عندما جاء السيد المسيح ليعتمد على يديه، أشار إليه بإصبعه وقال: «هذا هو حمل الله».

ماري حنّا

خاص موقع Jbeil Daily News

الكتلة الوطنيّة للمانحين: أيّ مساعدة بلا خطة حكومية تعويم لسلطة أهلكت لبنان وعدم احترام لإرادة شعبه

الخميس 09 نيسان 2020
شدّدت الكتلة الوطنيّة"\ على أنّ تقديم أيّ مساعدة من الجهات المانحة للحكومة من دون أن...

شكرًا روبير فاضل

الأربعاء 08 نيسان 2020
وأخيرًا، أقرّ مجلس الوزراء مفاعيل تطبيق دعم العائلات اللبنانية في مواجهة فيروس "كورونا المستجد" بعد...