السبت 30 أيار 2020

شكرًا روبير فاضل

الأربعاء 08 نيسان 2020

وأخيرًا، أقرّ مجلس الوزراء مفاعيل تطبيق دعم العائلات اللبنانية في مواجهة فيروس "كورونا المستجد" بعد وعودها بدفع مبلغ وقدره "400.000" ليرة لبنانية لمساعدتهم في البقاء في الحجر المنزلي.

بالطبع لن ندخل في تفاصيل القدرة الشرائية لهذا المبلغ في ظل فلتان سعر صرف الدولار وغلاء الأسعار الفاحش دون حسيب أو رقيب.

تعود بنا الذاكرة الى العام 2014 يوم تقدّم النائب حينها، روبير فاضل بقانون دعم الأسر الفقيرة إلى المجلس النيابي بهدف دعمها، ولكنه لم يلقَ الترحيب المفروض وبقي في أدراج المجلس النيابي.

أما يوم 16 تشرين الأول 2019، أي قبل يوم من إندلاع "ثورة 17 تشرين" أطلق حزب الكتلة الوطنية اللبنانية حملة مشروع "أفعال" لمكافحة الفقر المدقع، ويهدف إلى دعم ربع مليون لبناني يعيشون بأقل من ستة دولارات في اليوم، من خلال اقتراح قانون ينصّ على إلزام الدولة تأمين ثلث الحد الأدنى للأجور أي 225 ألف ليرة لبنانيّة لهذه العائلات شهريًا (على سعر صرف الدولار 1500 ليرة في وقتها) مقابل تحقيق شرطين: الأوّل تعليم الأولاد القاصرين، والثاني إلتحاق الأهل بدورات تدريب مهني. وتبلغ كلفة المشروع 110 ملايين دولار أميركي وهي لا تتجاوز 1.8% من كلفة الفساد في لبنان.

هذا المشروع القانون الذي لم يلقَ تجاوبًا جديًا من النواب في العام ٢٠١٤، أعادته "الكتلة الوطنية" إلى الواجهة، للضغط على المجلس الحالي من خلال حملة تواقيع على عريضة شعبية، تسهم بقبول المجلس بهذا الإقتراح، مناقشته وإقراره.

أمام هذا كلّه، وبسبب تطوّر الأحداث على الساحة اللبنانية مع إندلاع "الثورة" التي حالت دون إستكمال هذه الحملة، أطلت علينا الحكومة اللبنانية في مبادرة لمساعدة العائلات لمواجهة فيروس "كورونا المستجد" وهو دفع مبلغ وقدره 400 ألف ليرة لبنانية، وكأنه اعتراف ضمني وبدون إقرار بجدوى وفعالية اقتراح قانون "أفعال" بجزء منه. ولأننا في لبنان اعتدنا على عدم الشكر والإمتنان لصاحب الفضل، ترانا مجبرين لشكر السيد الفاضل روبير على هذه الفكرة، التي لو بدأ العمل بها فور طرحها لكان عدد الأسر الأكثر فقرًا قد تقلّص واستطاعت تدبير أمورها بنفسها.