الخميس 22 تشرين الأول 2020

الشقق في لبنان... الشيك المصرفي يرفع سعرها والدفع نقدًا يخفضه

الأحد 19 تموز 2020

كثُرت الوعود والتوقعات الايجابية بعودة القروض السكنية المدعومة من مصرف لبنان، لكنّها باتت حلماً صعب المنال للمواطن اللبناني، ومع الأزمة المالية والاقتصادية باتت الشقق الجديدة مهجورة، لا من يشتريها... وإن امتلك المال الكافي، فلن يُخاطر به في هذه "الدولة".

في الماضي، وعلى مدى عقود كان قطاع العقارات ناشطاً بشكل كبير، رغم الأسعار الجنونية للشقق. بدأ تراجعه منذ سنوات قليلة، وانتكس أكثر وأكثر عند توقف "قرض الإسكان"، وكانت الضربة الكبرى أزمة الدولار.

 منذ بداية العام، تحاول المصارف تشجيع المستثمرين والمواطنين على شراء شقق سكنية، مقابل ودائعهم. اتجه عدد كبير من اللبنانيين إلى هذا الحل، الذي كانت له سلبياته بشكل كبير. وأوضح راغب لـ "النهار": "ادخرت بعض المال مع استدانة القليل من والديّ، كنتُ سأشتري شقة متوسطة لضمان مستقبلي، ولكن منذ أزمة الدولار كل الأحلام ضاعت".

وأضاف راغب: "راتبي بالليرة اللبنانية، وكل مدخراتي كذلك، وحالياً المبلغ الذي ادخرته لا يساوي 20 ألف دولار، ولا يكفي لشراء "قن دجاج". والأهم أنّ أصحاب العقارات اليوم لا يقبلون الليرة اللبنانية على سعر الصرف الرسمي 1500 ل.ل، "الحلم ضاع".

 

"لبنان يعيش على الاستيراد... وبالدولار"

"معظم المواد المستخدمة في البناء نستوردها من الخارج، وندفع الدولار الأميركي لشرائها"، بهذه الكلمات بررّ أحد تجّار العقارات في بيروت، مضيفاً: "يتحدث الجميع أننا استوردنا المواد قبل البناء على سعر الصرف الرسمي 1500 ل.ل، وفي عددٍ من الحالات هذا الأمر صحيح"، موضحاً: "لكنّنا إن أردنا الاستمرار بشراء المواد حرصاً على أعمالنا، سنضطر لشراء الدولار من سوق الصرافين السوداء على سعر صرف 8000 وما فوق".

وتحدّث تاجر العقارات أيضاً لـ "النهار" عن صعوبات السنوات الماضية على القطاع، مشيراً إلى انخفاض العرض على الشقق السكنية، وارتفاع كلفة المواد الأولية".

والد قاسم تقاعد منذ مدة، وأعطى التعويض لابنه كي يشتري شقة ويؤمن مستقبله، المبلغ الذي أودعه قاسم في المصرف كان يكفي لشراء شقة متوسطة في أحد ضواحي بيروت، لكنّ المشكلة الوحيدة أنّ أمواله محجوزة في البنك. كباقي اللبنانيين بدأ قاسم البحث عن تاجر عقارات، يقبل الدفع بالشيك المصرفي... و"هنا كانت المفاجأة" على حد تعبيره.

روى قاسم لـ "النهار": "قصدتُ عدداً من التجّار إلا أنّ الغريب في الأمر أنّهم يطلبون تقريباً ربع إضافي من سعر الشقة في حال الدفع بالشيك المصرفي، أم إذ كان الدفع "كاش" فتُفتح لك كفوف الراحة".

كثُرت الوعود والتوقعات الايجابية بعودة القروض السكنية المدعومة من مصرف لبنان، لكنّها باتت حلماً صعب المنال للمواطن اللبناني، ومع الأزمة المالية والاقتصادية باتت الشقق الجديدة مهجورة، لا من يشتريها... وإن امتلك المال الكافي، فلن يُخاطر به في هذه "الدولة".
 في الماضي، وعلى مدى عقود كان قطاع العقارات ناشطاً بشكل كبير، رغم الأسعار الجنونية للشقق. بدأ تراجعه منذ سنوات قليلة، وانتكس أكثر وأكثر عند توقف "قرض الإسكان"، وكانت الضربة الكبرى أزمة الدولار.

 
منذ بداية العام، تحاول المصارف تشجيع المستثمرين والمواطنين على شراء شقق سكنية، مقابل ودائعهم. اتجه عدد كبير من اللبنانيين إلى هذا الحل، الذي كانت له سلبياته بشكل كبير. وأوضح راغب لـ "النهار": "ادخرت بعض المال مع استدانة القليل من والديّ، كنتُ سأشتري شقة متوسطة لضمان مستقبلي، ولكن منذ أزمة الدولار كل الأحلام ضاعت".

وأضاف راغب: "راتبي بالليرة اللبنانية، وكا مدخراتي كذلك، وحالياً المبلغ الذي ادخرته لا يساوي 20 ألف دولار، ولا يكفي لشراء "قن دجاج". والأهم أنّ أصحاب العقارات اليوم لا يقبلون الليرة اللبنانية على سعر الصرف الرسمي 1500 ل.ل، "الحلم ضاع".

"لبنان يعيش على الاستيراد... وبالدولار"
"معظم المواد المستخدمة في البناء نستوردها من الخارج، وندفع الدولار الأميركي لشرائها"، بهذه الكلمات بررّ أحد تجّار العقارات في بيروت، مضيفاً: "يتحدث الجميع أننا استوردنا المواد قبل البناء على سعر الصرف الرسمي 1500 ل.ل، وفي عددٍ من الحالات هذا الأمر صحيح"، موضحاً:" لكنّنا إن أردنا الاستمرار بشراء المواد حرصاً على أعمالنا، سنضطر لشراء الدولار من سوق الصرافين السوداء على سعر صرف 8000 وما فوق".

مواضيع ذات صلة

الشقق ستصبح سجوناً... هذا ما ينتظرنا في المستقبل!
 
الشقق الصغيرة في بيروت على خطى المدن الأوروبية والوحدات السكنية لا تكفي 6 أشهر
وتحدّث تاجر العقارات أيضاً لـ "النهار" عن صعوبات السنوات الماضية على القطاع، مشيراً إلى انخفاض العرض على الشقق السكنية، وارتفاع كلفة المواد الأولية".

والد قاسم تقاعد منذ مدة، وأعطى التعويض لابنه كي يشتري شقة ويؤمن مستقبله، المبلغ الذي أودعه قاسم في المصرف كان يكفي لشراء شقة متوسطة في أحد ضواحي بيروت، لكنّ المشكلة الوحيدة أنّ أمواله محجوزة في البنك. كباقي اللبنانيين بدأ قاسم البحث عن تاجر عقارات، يقبل الدفع بالشيك المصرفي... و"هنا كانت المفاجأة" على حد تعبيره.

روى قاسم لـ "النهار": "قصدتُ عدداً من التجّار إلا أنّ الغريب في الأمر أنّهم يطلبون تقريباً ربع إضافي من سعر الشقة في حال الدفع بالشيك المصرفي، أم إذ كان الدفع "كاش" فتُفتح لك كفوف الراحة".

وفي هذا الإطار، أكدّ رئيس الاتحاد العقاري الدولي وليد موسى أنّ أسعار الشقق في لبنان ارتفعت 30 في المئة كحد أقصى في حال الدفع بشيك مصرفي، إلا أنّها انخفضت 50 في المئة وأكثر في حال الدفع نقداً، وذلك بسبب حاجة العقاريين إلى المال النقدي.

واعتبر موسى أنّ انخفاض أسعار الشقق من شأنه أن يُشجّع المغتربين على إرسال الأموال بالدولار الأميركي للاستثمار في سوق العقارات.

لبنان يتنظر المستثمرين في قطاعاته لتنشيطها، بينما حاجات المواطن الذي يعيش المرّ في هذا البلد لا أحد يُقدّم لها المساعدة... فإن كان اللبناني سابقاً يبحث عن شقق تأويه، كيف سيكون حاله في المستقبل وسط التوقعات بارتفاع نسبة الفقر إلى أكثر من 50 في المئة العام القادم.

 

مارسل محمد "النهار"

بيار عيسى: فخامة الرئيس من 15 سنة إنتا مع شركائك بالحكم والفساد مستشري وعم يزيد

الأربعاء 21 تشرين الأول 2020
ردَّ أمين عام حزب الكتلة الوطنية اللبنانية بيار عيسى على خطاب رئيس الجمهورية ميشال عون،...

السنة الأولى للثورة: إنجازات وإخفاقات وأفق...

الخميس 15 تشرين الأول 2020
مشهدان اختصرا إنجازات الثورة وإخفاقاتها في آن واحد: إلتفاف الزعماء حول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون...